شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه «لا نية لتسليم السلطة الفلسطينية ولو مترا واحدا في الضفة الغربية»، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي وافق أمس.
وأوضح في اجتماع مع وزراء حزبه ليكود أمس «إسرائيل لا تعتزم تسليم الفلسطينيين بصورة أحادية أية أراض في المنطقة ج بالضفة الغربية».
وأضاف «لن يكون هناك تسليم لأية أراض للفلسطينيين، لا 40 ألف دونم ولا عشرة آلاف دونم ولا حتى متر واحد»، نافيا بذلك بصورة قاطعة صحة تقرير للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي.
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتحرك دولي فاعل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الوزارة في بيان بمناسبة اليوم العالمي الفلسطيني إن «المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية بشكل فردي وجماعي لاحترام مبادئ وإحكام القانون الدولي لإنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
ودعت المجتمع الدولي إلى «الانتقال من التنادي بعدالة القضية الفلسطينية والتعبير عن التضامن إلى الالتزام بمسؤولياته في وضع حد للاحتلال وممارساته».
وأعربت الخارجية الفلسطينية عن تطلعاتها أن يكون الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في العام المقبل احتفالا بقيام وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
ويصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أعلنته الأمم المتحدة في 1977 ويصادف تاريخه تاريخ صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 نوفمبر 1947.
من جهة أخرى، استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في القدس الشرقية واعتقل آخر في القدس الغربية بعد اتهامهما بتنفيذ عمليتي طعن أديتا لجرح جنديين إسرائيليين.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على نسيم صلاح، 38 عاما من سكان نابلس في شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاده على الفور.
وزعمت قوات الاحتلال أن صلاح طعن جنديين إسرائيليين، مما أدى لإصابة أحدهما بجروح متوسطة والآخر بجروح طفيفة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال فتى فلسطيني من سكان الخليل بالقدس الغربية بعد الزعم بطعنه سائحة أجنبية اعتقادا منه أنها يهودية.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أنه باستشهاد صلاح، فإن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 105 شهداء منذ مطلع الشهر الماضي، بينهم 22 طفلا وطفلة و4 سيدات.
وفي ساعات فجر أمس دهمت قوات الاحتلال مقر إذاعة «دريم» بمدينة الخليل وأغلقتها بعد مصادرة معدات البث فيها، وهذه هي المحطة الإذاعية الثالثة التي تغلقها قوات الاحتلال في الخليل منذ مطلع الشهر الحالي.
واستنكرت الحكومة الفلسطينية إقدام جيش الاحتلال بإغلاق إذاعة «دريم» بعد إغلاق إذاعتي «الخليل» و»الحرية» ومنعهما من البث.
وفي السياق، اقتحم أكثر من 50 مستوطنا إسرائيليا ساحات المسجد الأقصى المبارك أمس بحراسة الشرطة الإسرائيلية وسط احتجاجات المصلين الذين رددوا صيحات «الله أكبر».


«استهداف سلطات الاحتلال لوسائل الإعلام الفلسطينية من أجل منع نقل الرسالة الفلسطينية، هو جزء من مسلسل الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة».
إيهاب بسيسو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية