اختار الناقد المغربي سعيد كريمي الكاتب المسرحي سامي جمعان نموذجا في دراسته بنية التأليف المسرحي السعودي، وتناول عددا من نصوصه للدراسة، منها موت المؤلف، حدث في مكة، باب الحياة وغيرها.
وبسبب انفتاح كريمي على تجربة المسرح الخليجي من خلال المشاركة في الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الخليجية، قرر المساهمة في إثراء المحتوى النقدي بحسب قوله.
وأضاف «من المهم تبادل التجارب المعرفية بين المغرب والدول العربية بشكل عام، كما أن اطلاعي على مؤلفات الجمعان كشف لي شغفي بنمط كتابته ذات العمق الفكري والتطريز الجمالي».
وأوضح كريمي أنه يقدم في كتابه «بنية التأليف المسرحي السعودي بين التأصيل والتجريب» الصادر عن أدبي أبها مقاربة متعددة الرؤى لمجموعة من النصوص التي ألفها الجمعان في فترات زمنية مختلفة، والمشترك بينها أنها كتبت بعين مؤلف/مخرج يعرف جيدا العلاقات الكائنة والممكنة والمحتملة بين النص والعرض.
وأشار كريمي إلى أن «الجمعان اختار المزاوجة بين التأصيل والتجريب المسرحيين، وهو ما يعكس بجلاء التحولات الفكرية والجمالية لديه، لأنه يتقيد بالسلطة النقدية الأرسطية، وبأدبيات المسرح الكلاسيكي في بعض النصوص، لكن سرعان ما يخرق هذا الرماد، وينزاح نحو كتابة تجريبية تقطع مع النقل، وتتجاوز الاتباع نحو الإبداع.
وهو ما يجعله كاتبا مستعصيا على التصنيف».
وعن المسرح السعودي يقول كريمي: أعتقد أنه في أمس الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التفاتة قوية من أعلى مستوى، تثمينا للمجهودات الجبارة التي يقوم بها كل المسرحيين السعوديين، وكسبا للمستقبل الذي تراهن عليه الأجيال اللاحقة.
ويجب أن يحضر فيه البعد الفني والجمالي بقوة، حتى يكون الاستثمار في الإنسان السعودي استثمارا شاملا ومتكاملا ومتوازنا.
ناقد مغربي يفكك بنية المسرح السعودي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
