عجت وسائل التواصل الاجتماعي بالمطالبين والناقدين حيال الاحداث المصاحبة لهطور الامطار الكثيفة في مختلف مناطق المملكة التي تسببت في غرق الشوارع واقفال المحلات وتعليق الدراسة ،إلا ان هناك عدد من المواطنين وغالبيتهم في سن الشباب نهجوا طريقا مختلفا تماما .
وهو النقد الاشبه بالكوميديا السوداء التي اعتدنا مشاهدتها في الافلام الدرامية .
وهي السخرية من الواقع حد البكاء .
فانتشرت صور لاشخاص يلبسون لباس الغطس وصور اشخاص يركبون القوارب البحرية وسط احيائهم الصحراوية القاحلة ، الممثل الشاب ابراهيم الهويمل يقول حول ذلك '' فعلا شر البلية مايضحك، رغم حجم الاضرار التي حصلت بسبب سوء تصريف مياه الامطار وتضرر المنازل واجلاء بعض العوائل منها الا ان البعض لا يعرف كيف ينتقد .
شخصيا انا لا اضحك من هولاء ولا اراديا تخرج مني كلمة لا حول ولا قوة الا بالله .
ويعزو ابراهيم مثل تلك التصرفات إلى ان الغرض منها هو تخفيف الصدمة على المجتمع المتضرر ولكن ربما خانهم التعبير عن ذلك ويضيف الهويمل لو كانت تلك التصرفات موضوعة في اطار فني واهتمام بطريقة التصوير وطرح الفكرة باسلوب لائق سواء كان على المسرح او مقطع يتدواله مستخدمي الهواتف الذكية ، من جانبه يقول زميله الممثل والمخرج محمد دهشان'' ان المطر من انسب الاجواء الشاعرية التي تحفز المبدع والفنان والاديب والرسام والشاعر .
اذ تتسم اجواء المطر بالدفئ وهو قطعا سيعكس شعور الفنان او الاديب او اي كان خلف العمل الابداعي ، على شعور المتفرج او القارئ ويضيف احساس بالدفئ الفني .
فتستمع لمقطوعة موسيقية اثناء تساقط المطر وكأنك تسمعها للمرة الاولى ، او تقرأ نص شعري و تعتقد انه يخاطبك .
وهذا هو احد انواع تأثير المكان والزمان واللحظة على الانسان'' .
ومن خلف الكاميرا يقول المصور ابراهيم المريف '' بعيدا عن الاحداث والاضرار .
المطر اينما حضر تحضر البهجة والبسمة على محيا الجميع من الصغير إلى الكبير ، رائحة المطر مليئة بالذكريات الجميلة .
ربما لقلة الامطار في مجمل السنة .
الا انني عندما استنشق تلك الرائحة استرجع شريط ذكرياتي الجميلة المرتبطة بالمطر .
اما ما يتعلق بالتصوير فغدا سأحمل كاميرتي واذهب لمزرعة جدتي لاامتع ناظري بالطبيعة بعد ان غسلت الامطار مشاعرها وهمومها .
وأن التقط بعض من رحيق اجوائها .