في بادرة تُعد من الإنجازات والخطوات الشجاعة لوزارة الحج الحالية، تشرفنا مساء الخميس الماضي، بدعوة من وزارة الحج ممثلة في الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف (مطوفون وأدلاء، زمازمة ووكلاء) لمشاهدة العرض المرئي عن مشروع رسملة أسهم مؤسسات أرباب الطوائف المقدم من المكتب المحاسبي المكلف بالمشروع، وفي كلمة توجيهية لراعي اللقاء معالي وزير الحج الدكتور/ بندر بن محمد حجار قدم ملخصا لفكرة الرسملة التي بدأت دراستها من وزراء الحج السابقين، بما يؤكد القول بأنها أخذت الحيز الأكبر من الفحص والتدقيق لكل جوانبها بمشاركة فاعلة من أهل الخبرة القانونيين وذوي الخبرة المهنية في شؤون الحج (أرباب الطوائف) بلا ضرر ولا إضرار، مشيراً إلى الشرح المرئي المستفيض المشفوع بالأرقام والرسم البياني لخطوات بدء الرسملة وطرق تنفيذها على أرض الواقع، بما يفيد الشريحة العظمى من أرباب الطوائف، مع قليل من الضرر لمن يحملون أعداداً كبيرة من الأسهم وكانوا الحلقة الأقوى في جداليات الجمعيات العمومية، وفيهم من وجهة نظري من لا يقطنون الوطن وتصلهم أرباحهم بحوالات بنكية، في حين إن غيرهم من الكادحين في كل مواسم الحج ومنذ نعومة أظفارهم يسعون في خدمة ضيوف الرحمن، وبكل أسف لا يلحقهم من تلك الأسهم إلا الفتات، بل إن بعضهم يحصل سنوياً على كسر العدد واحد بما لا يغطي قيمة الشيك أو حتى مصروف المواصلات التي تنقله لمقر المؤسسة التي ينتمي إليها، وفيهم أرامل وذوو الحاجة الماسة، ولن أخوض في الآلية التي تم فيها تقسيم تلك الأسهم قبل أكثر من ثلاثة عقود، وفيها من المنح ما يحتاج إلى دفاتر لشرحه، وفي مجمله من وجهة نظري (قسمة ضيزى)، وقد انزعجت في الحفل لعبارات كثر تداولها (كبار الأسهم وصغارها أو المتدنية) بما يعني بالمفهوم العام (كبار المطوفين وصغارهم)، وحاشا أن يكون فينا صغار، وكلنا بعون الله في حب المهنة والوطن كبار، وكلنا يعلم يقيناً أعداد الحجيج في تلك الحقبة من الزمن وفيهم وبكل أسف من لم يخدم الحجيج فعلياً، وإنما من خلال معلمين وصبية تحولوا بعد حين إلى مطوفين وعلا صوتهم في المجالس المكية وغيرها، بل حتى في اللقاء المعني بالنقاش عن الرسملة كثر جدال بعضهم، محتفين بعبارة كبار الأسهم ومستخفين بغيرهم، نعم إنها كانت قسمة غير منصفة لأجيال حاضرة وأخرى بعون الله قادمة، بما يجعلني وغيري من أرباب الطوائف نبارك لمعالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد حجار ومن حوله من المخلصين هذه الدراسة والمشروع الذي سيعيد بعون الله المسار إلى الصواب، ليعم العدل بين جميع أرباب الطوائف وقد طالبنا بذلك جميع الوزراء السابقين لينهجوا تلك الخطوة الشجاعة ولكنهم وبكل أسف لم يتمكنوا لأسباب بعضها معلن.
الحج.. الرسملة والآمال المعقودة
عبدالرزاق سعيد حسنين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
