تحتضن اليوم جامعة أم القرى بالمدينة الجامعية بالعابدية حفل الشركات الناشئة والتي تقدمها إلى سوق العمل، بعد أن عملت على تحقيق هدفها في عالم الإبداع والريادة لدعم اقتصاد السعودية، وتحويل أفرادها من مستهلكين إلى منتجين، من خلال وضع خطط واستراتيجيات علمية أساسها تسخير التقنية الحديثة في مجال الابتكار، ليكون نتاجها إنشاء ثمان شركات تَشارك فيها عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، إضافة إلى طلاب وطالبات من مختلف التخصصات.
الشركات الناشئة ..
حلم أم القرى الذي تحقق
إنه لمن دواعي الفخر أن تشهد جامعة أم القرى هذه الفترة الذهبية من تاريخها، ففي كل يوم تحتفي بمنجز أو تدشن آخر، وها هي اليوم تزف رافدا اقتصاديا وطنيا في الإنجاز والمنجز، كانت جميعها حلما راود هذه الجامعة والقائمين عليها وتحول الحلم بفضل من الله إلى واقع ملموس، إنه مشروع الشركات الناشئة التي عملت جامعة أم القرى على إنشائها إسهاما منها في التوجه الوطني والمشاركة في الحراك الاقتصادي الذي تنتهجه المملكة في اطار التحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة تحقيقا لتطلعات ولاة أمرنا – وفقهم الله – وتماشيا مع توجيهاتهم السديدة بالعمل في هذا الاتجاه، فمنذ عام من الآن لم تكن هناك شركة واحدة واليوم أصبحت الجامعة ممثلة في منظومة وادي مكة لديها ثمان شركات ناشئة في انجاز غير مسبوق على مستوى الجامعات محليا وحتى عالميا في مثل هذه الفترة الوجيزة وبهذا العدد من الشركات، لتسهم بدورها في الاقتصاد الوطني.
ويحق لنا في هذه الجامعة المباركة بل وفي أرجاء الوطن عموما أن نفخر بمثل هذه المنجزات الوطنية والتي لم يكن لها أن تتحقق لولا فضل الله أولاً ثم للدعم السخي والرعاية الكريمة من راعي مسيرتنا المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله –، وللتوجيهات الدائمة من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، والمؤازرة والمتابعة الحثيثة من معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيّل.
ويأتي احتفاء جامعة أم القرى بالشركات الناشئة تتويجا للخطط والبرامج التي أعدتها ووضعتها لبناء الاقتصاد المبني على المعرفة والمشاركة الفعلية والفاعلة في التنمية المستدامة للمملكة عبر التوسع في إنشاء مثل هذه الشركات تحت مظلة شركة وادي مكة للتقنية الذراع الاستثماري للجامعة والتي سيكون لها المردود الإيجابي وتعود بالخير والفائدة على الوطن والمواطن.
ونسأل الله تبارك وتعالي أن يسدد الخطى ويبارك الجهود لخدمة ورفعة هذا الوطن ومواطنيه .
مدير جامعة أم القرى
أ.د. بكري بن معتوق عساس
أم القرى تخط طريقها
نحو دعم اقتصاد الوطن
سارعت جامعة أم القرى في اتخاذ الخطوات العملية للمشاركة في التوجه الوطني للتحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة، من هنا كان التوجه بدعم ومتابعة من معالي مدير الجامعة الدكتور بكري عساس بوضع خططٍ واستراتيجياتٍ مبنيةً على واقع وموقع الجامعة لتحقيق هذا الهدف وفق مراحل زمنية قصيرة ومتوسطة المدى إلى جانب خططها بعيدة المدى وبتوفيق من الله ثم بما وفر لهذه الجامعة من إمكانيات ودعم سخي ومباشر من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – جاءت الخطوات بحمد الله متسارعة فكانت اللبنات الأولى لهذا المشروع الوطني ففي عامين سجلت جامعة أم القرى 100 براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع الامريكي (USPTO )، من أصل ما يقرب 600 طلب براءة اختراع تقدم بها مبتكرو ومبتكرات الجامعة، ثم جاء التحول الفعلي الذي حرصت الجامعة على تنفيذه عبر منظومة وادي مكة للتقنية والتي تقع تحت إشراف وكالة الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي والمتمثل في تأسيس وإنشاء شركة وادي مكة للتقنية كذراع استثماري للجامعة ومعهد الإبداع وريادة الأعمال وكذلك مراكز الابتكار التقني في نظم المعلومات الجغرافية والنقل وإدارة الحشود والرعاية الصحية، كما سعت الجامعة إلى تأسيس عدد من المبادرات من أجل إنشاء ورعاية الشركات الناشئة. نتيجة لذلك، أثمرت بفضل من الله في تحقيق العديد من الأهداف التي رسمتها جامعة أم القرى وأصبحت الآن تجني ثمارها ومنجزاتها، فاحتفال الجامعة بتسجيل ١٠٠ براءة اختراع قبل عام يتوج اليوم و يتمثل في تحويل براءات الاختراع إلى منتجات وسلع تُصَنّع وتسوق من داخل أروقة هذه الجامعة المباركة فمنتجات مراكز الابتكار التقني ومسرع الأعمال خير دليل، واليوم ونحن نحتفي بثمان شركات ناشئة دليل يبرهن حُسن التوجه الذي انطلقت من خلاله هذه الجامعة لترسم لها طريقاً في عالم الإبداع والريادة والاقتصاد المبني على المعرفة لتواكب حركة كبريات الجامعات الريادية التي أخذت طريقها في هذا الاتجاه لتحقيق تطلعات ورؤى ولاة الأمر في بلادنا – حفظهم الله – الذين بذلوا بسخاء وقدموا أجزل العطاء فجزاهم الله عنا وعن الوطن خير الجزاء، كما نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يوفقناجميعا لما فيه الخير والنفع لهذا الوطن ومواطنيه.
وكيل الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي
د. نبيل بن عبدالقادر كوشك
الشركات الناشئة نواة أم القرى
لبناء اقتصاد المعرفة
يشكل احتفال جامعة أم القرى بإنشاء ثمان شركات ناشئة منعطفاً هاماً في مسيرة هذا الصرح العلمي والمعرفي، ليس فقط داخل أسوار الجامعة بل تتعداها إلى أرجاء الوطن، كيف لا ؟! وهذه الجامعة تعيش عصر الإبداع والابتكار والريادة، لم تكن هذه المنجزات مصادفة، بل جاءت نتيجة رؤية وتخطيط ونهج سارت عليه إدارة الجامعة، وتوّجت تلك الجهود بالدعم الوافر والسخي من حكومتنا الرشيدة – وفقها الله – لتحقيق رؤيتها السديدة لتوجه المملكة نحو الاقتصاد المبني على المعرفة، فكانت جامعة أم القرى بحمد الله في الموعد الذي التزمت به إدارتها العليا لتحقيق هذا الهدف الوطني مواكبةً في ذلك الجهود التي تبذلها وزارة التعليم للوصول للغاية المنشودة.
وتعد هذه الشركات الناشئة من جامعة أم القرى تتويجاً للحلم والطموح الذي سعت له منظومة « وادي مكة للتقنية « منذ أربعة أعوام تقريباً ليصبح اليوم واقعاً ملموساً ومشاريع اقتصادية تسوق المنتجات الابتكارية التي خرجت من رحم الجامعة والبحث العلمي فيها وكذلك تضع الشباب من خريجي مسرع الأعمال على أعتاب خلق وظائف جديدة لغيرهم من الشباب.
ونحن في معهد الإبداع وريادة الأعمال بالجامعة لنا مع هذه الشركات الثمان قصة عطاء وتضحية وعلاقة ابتدأت من نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال ثم التجربة ثم تسجيل الملكية الفكرية ثم تأسيس الشركة الناشئة بالتعاون مع شركة وادي مكة للتقنية لينتج عن ذلك أربع شركات عبر مراكز الابتكار التقني والأربع الأخرى من برنامج مسرع الأعمال بالمعهد، كما أسهمت المبادرات التي أطلقها المعهد في بناء مجتمع المعرفة داخل الجامعة وخارجها، هذا المجتمع المعرفي الذي يشكل اللبنة الأولى والأساسية في بناء اقتصاد معرفي مستدام وهو الذي سينهل منه الوطن كثيراً بعون الله وتوفيقه، هذا المجتمع لم يكن ليتشكل إلا لوجود العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة، فكل تلك الجهود خرجت ثمارها اليوم إلى السوق من خلال هذه الشركات الناشئة التي نحتفي بها في هذه المناسبة. وأخيراً فإن هذه البلاد المباركة وقيادتها الرشيدة ورؤيتها الحكيمة في خطط التنمية الثامنة والتاسعة والعاشرة قد أشارت بوضوح لأهمية الاقتصاد المعرفي وحتى ينمو ويستدام هذا الاقتصاد المبني على المعرفة كان لزاماً على جامعة أم القرى أن تبني مجتمعها المعرفي أولاً ثم تنطلق لتشكل النواة الأولى لأم القرى ومشاركتها في الاقتصاد الوطني المبني على المعرفة.
عميد معهد الإبداع وريادة الأعمال بالجامعة
د. فواز بن أحمد عامر سعد
منجزات أم القرى
تسجل بمداد من ذهب
يحق لجامعة أم القرى كيانًا ومنسوبين أن تفتخر بما تحقق لها وما حققته من منجزات تسجل بكل الفخر بمداد من ذهب في صفحات الوطن، وقد لا أكون مبالغًا إذا قلت أن «شركة وادي للتقنية » الذراع الاستثماري للجامعة والقائمين عليها، في مقدمة السعداء بهذه المنجزات، كيف لا ؟! وقبل عامين من الآن لم تكن شركة وادي مكة للتقنية قد خرجت للوجود، واليوم وخلال هذه الفترة الوجيزة باتت هذه الشركة الوليدة تضم تحت جناحها ثمان شركات ناشئة كل هذه الخطوات والمنجزات التي نلمسها واقعا دليل على النقلة النوعية التي تعيشها جامعة أم القرى بفضل الله ثم بالدعم السخي الذي تحظى به من ولاة الأمر – وفقهم الله – والمتابعة والاهتمام الذي تلقاه من معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس لتصبح جامعة أم القرى بمشيئة الله تعالى ضمن الجامعات الريادية عالميا، واحتفال الجامعة ممثلة في معهد الإبداع وريادة الأعمال بإنشاء ثمان شركات ناشئة وما سبقها من تدشين للعديد من المنتجات التي خرجت من رحم هذه الجامعة المباركة وما صاحبها من توقيع الجامعة ممثلة في شركة وادي مكة للتقنية للعديد من الاتفاقيات مع الشركات الوطنية لتسويق المنتجات الابتكارية تعد بمثابة النواة الأولى للخطط الاستراتيجية التي وضعتها الجامعة للتحول للاقتصاد المعرفي، ولتتبوأ جامعة أم القرى المكانة التي تستحقها وتكون ضمن الجامعات الريادية للإسهام بدورها الوطني ومشاركتها الفاعلة من خلال الخبرات العلمية والطاقات الشبابية الابداعية والابتكارية التي يزخر بها الوطن، وبحمد الله توالت الانجازات والمنجزات في غضون أشهر معدودة لا تقاس بعمر الزمن، وبهذا التدشين للشركات الناشئة تكون شركة وادي مكة للتقنية ومنظومة وادي مكة بالجامعة قد خطّت لنفسها طريقا لتحقيق الأهداف التي رسمت لها للمشاركة في التنمية الوطنية المستدامة عبر هذه الشركات الناشئة أخذت طريقها لتسويق منتجات ومخرجاتها الابتكارية والتي ستعود بإذن الله تعالي بالخير على الوطن والمواطن .
الرئيس التنفيذي لشركة وادي مكة للتقنية
د. أسامة بن راشد العمري

