بعد ساعات من إدراج الرياض لعدد من قيادات حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب نتيجة تورطهم بأنشطة ذات صلة بتهديد الأمن القومي العربي، تكشفت لـ»مكة» تفاصيل محاولات قام بها الحزب لإرباك الوضع الأمني داخل عدد من المناطق المحررة في اليمن عقب تمكن المقاومة وقوات التحالف بقيادة السعودية من طرد الحوثيين منها وإعادة سيطرة الشرعية عليها.
وتشير المعلومات التي ساقها مصدر يمني مطلع إلى اجتماعات متتالية عقدت على الأراضي اللبنانية بين قيادات في حزب الله وقيادي جنوبي يمني أو أكثر، كان هدفها توقيع وثيقة يلتزم فيها الحزب بدعمهم بالمال الكافي على أن تعمل تلك القيادات ومن يعمل معها على الأرض بإرباك الحسابات الأمنية في العاصمة الموقتة عدن والمناطق المحررة عبر شق الصف وبث الفتنة، وذلك عقب أن قطعوا الأمل في إمكانية حدوث أية مفاجآت دراماتيكية تدفع الانقلابيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح من إعادة السيطرة على تلك المناطق.
وأبانت المصادر ذاتها بأن الاجتماعات التي يعتقد بأنها عقدت في الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله)، تمت خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولكنها لم تفلح في إتمام هدفها.
وتشير المعلومات إلى أن رفض القيادي اليمني الجنوبي الذي شارك في تلك الاجتماعات التوقيع على تلك الوثيقة، نابع من صعوبة إحداث أية تغييرات في موازين القوى على الأرض لا سيما مع وجود الحاضنة الشعبية الكبيرة الداعمة للشرعية في المناطق المحررة، فضلا عن حالة الاحتقان الكبيرة والغليان التي يشعر بها سكان تلك المناطق ضد الحوثيين وأية جماعات قد تعمل على إعادة الأمور للمربع الأول.
ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في الوقت الذي تشير مصادر يمنية وثيقة عن تورط حزب الله اللبناني بشكل مباشر بدعم ميلشيات الحوثيين وخاصة في معارك تعز الحالية، حيث تجري تلك المعارك بإشراف عدد من قيادات الحزب على الأراضي اليمنية.
وقبل أن تلجأ الرياض لتصنيف 12 من قيادات حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب، كانت قد أدرجت كلا من خليل يوسف حرب ومحمد قبلان على لائحة الإرهاب نتيجة تورطهما في عدد من الأنشطة الإرهابية في 3 دول عربية على الأقل هي: اليمن وسوريا ومصر، فيما يعرف الأول بأنه المسؤول المباشر عن أنشطة حزب الله في اليمن والمشرف على عمليات الحزب في منطقة الشرق الأوسط.