تحولت أسافل الجسور على الطريق الدائري الثالث إلى مكب للنفايات ومخلفات البناء، متسببة في تجمعات مياه الأمطار ومخلفات السيول، مما يعرض طرقها للإغلاق بشكل كامل، حيث يعد الطريق شريان حياة للحي الوحيد الواقع خلف الجسر، حيث لا يمكن الوصول إليه في هذه الحالة إلا عن طريق أحياء أخرى، ويستغرق المشوار أكثر من نصف ساعة، وفي المعتاد لا يتجاوز خمس دقائق إذا كان الطريق سالكا.


تخوفات الأمطار

وقال المواطن أحمد النفيعي -أحد سكان حي السلامة-: «نحن متضررون جدا من وجود تلك المخلفات أسفل الجسر، والتي تتسبب في تجمعات مياه الأمطار، كونها أصبحت عرضة للانسداد بفعل أكوام النفايات جراء تلك المشاريع، والتي قد تتسبب في وجود كارثة لا قدر الله».
وزاد: «لقد بات الدخول والخروج من الحي أمرا صعبا، بسبب تجمعات المياه والمخلفات التي تغلق الطريق، كما تضرر أهالي الحي الذين لا يملكون مركبات بعد أن تعذر دخول سيارات الأجرة إلى داخل الحي خوفا من تلك المخلفات».


مرمى للنفايات

وأضاف المواطن حجاب الهذلي: «متى تعي الشركات المنفذة للمشاريع القريبة من الحي أن هذه المواقع ليست مكبا للنفايات، وأنها في طور خطة التطوير التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة، كما أن البلديات قد خصصت مواقع لمثل ذلك».
وأشار إلى أن الأمر لم يقتصر على الشركات، بل حتى المواطن أصبح يقلدها في استهداف تلك المواقع وإحالتها إلى مرمى نفايات، ولا يعي قدر المسؤولية المناطة به حول حمايته للبيئة، لافتا إلى خطورة تراكمها لمدة طويلة مما يعرضها للتحلل، وتتسرب بعدها للمياه الجوفية، ما سيؤدي إلى تلوث المياه.

غياب الرقابة

وأشار المواطن خالد منسي أن غياب دور البلديات هو السبب الرئيس في اتخاذ هذه المواقع مرمى لتلك المخلفات، حيث يقع على عاتقها الرقابة وتطبيق الأنظمة وفرض غرامات مالية على المخالفين.
وتواصلت «مكة» مع مدير العلاقات العامة والنشر المتحدث الإعلامي بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، إلا أنه لم يرد على استفسارات الصحيفة حتى إعداد الخبر.