صرح عدد من الخطاطين والخطاطات بأنهم يتقاضون مبلغا ماديا مقابل تلبية طلبات الجمهور، موضحين أن حصولهم على المال مقابل الكتابة، يشجعهم على مواصلة الاهتمام بفن الخط والعناية بموهبتهم، واتفقوا على أن فن الخط العربي ما زال مهمشا في المجتمع ولا يحظى باهتمام إعلامي، وأن برامج التواصل الاجتماعي تويتر وانستقرام هي من أنصفتهم
يقول الخطاط عبدالعزيز العبادي «الخط بالتأكيد ليس سهلا، وهو متعب جدا فكتابة اسم واحد أو عبارة تأخذ من وقتي ساعة إلى ثلاث ساعات ‏وخاصة إن كانت بخط الثلث، وبالتالي لا يجب أن يضيع وقتي دون عائد»،‏ ويضيف «الخطاط يأخذ المقابل على حسب مستواه، فإذا كان مستواه قويا جدا فمن حقه أخذ السعر الذي يريد، ‏مثل الخطاط التركي محمد أوزجاي فأعماله لا يقل سعرها عن ٢٥ ألف دولار»
وعن الطلبات التي تأتيه من الجمهور يقول العبادي «الإقبال ممتاز ولله الحمد وأغلب‏ الطلبات ‏أغلفة كتب ‏وأسماء وعناوين لمؤسسات وشركات وغيرها»
ومن جهته يقول الخطاط بدر الزراع «كانت كتاباتي مجانية للإسهام في نشر الإرث الإسلامي، وما زلت أهدي كتابات ولوحات، ثم جاءت فكرة المقابل المادي من قبل إخواني الخطاطين وتلاميذي، فوافقت، لأن الكسب المادي أو المعنوي يطور الموهبة ويأتي بأفكار جديدة»
وأضاف ‏أن وسائل التواصل الاجتماعية أكثر فعالية وتشجيعا من الإعلام وخاصة تويتر «أراه أرضا خصبة لعرض و إبراز هذا الفن الإسلامي»
أما الخطاط حمد الناصر والذي اشتهر في تويتر بمسمى «شفاف»، يقول: «الفكرة جاءت نتيجة الطلب المتزايد لكتابة الأسماء أو العبارات الجميلة، فبدأت أضع مقابلا ماديا بسيطا للحد من كثرة الطلبات المجانية وللفائدة المادية وقد قيل (الخط للأمير جمال وللغني كمال وللفقير مال) وليس عيبا الاستفادة من مواهب الإنسان في الكسب الحلال»
وقد شدد على عدم المبالغة في سعر الطلبات قائلا: «يجب أن تكون رمزية وفي متناول الجميع»، ويؤكد على ضرورة توعية المجتمع بأهمية فن الخط العربي باعتباره من الفنون الراقية ومأثرا من مآثر الحضارة الإسلامية، وذلك بعمل معارض للوحات تبرز جمال وروعة الخط العربي بأنواعه، بالإضافة إلى لوحات لكبار الخطاطين القدامى مثل حامد الآمدي وغيره، بالإضافة إلى عقد ندوات ودورات توضح للمجتمع أهمية الخط العربي وأن الخط الجميل يزيد الحق وضوحا
ومن هذا الجانب تدعو الخطاطة فريال الشمري إلى إقامة حملة إعلامية عن الخط العربي للتعريف بأهميته أو عقد دورات وإنشاء معاهد خاصة لهذا الفن الراقي
وتذكر أنه ما زال مهمشا ويجب تسليط الأضواء عليه من قبل الإعلام بشكل مكثّف
وتوضح الشمري أنها تشارك بمعارض وحفلات، وتستغل موهبتها بالكسب الحلال ‏من خلال لوحاتها المخطوطة وطلبات كتابة الأسماء، وتشير إلى أن من حق فنان وفنانة الخط أخذ أجر مقابل تعبهما