أشعل مدير ندوة المخطوطات الدكتور عبدالله عسيلان سجالا بين الباحثين حين قال في تعليقه على ورقة مدير معهد المخطوطات العربية بالقاهرة الدكتور فيصل الحفيان: إن ما ألف عن المدينة المنورة يفوق ما ألف عن مكة.
واتفق الدكتور يوسف الميمني مع عسيلان، مؤكدا أن ذلك يبرز في كتب الرحلات على وجه الخصوص، ورأى الدكتور عايض الردادي أن المدينة وإن فاقت مكة في عدد المؤلفات التاريخية فإن ما ألف في مكة يعد من المطولات، فيما امتازت كتب المدينة بقصرها باستثناء كتاب وفاء الوفاء للسمهودي وغيره.


دعوة للمراجعة

وكان مدير معهد المخطوطات بالقاهرة الدكتور فيصل الحفيان قد أكد في ورقته «المخطوطات ذاكرة جديدة للمدينة المنورة» التي قدمها أمس الأول ضمن برنامج هيئة تطوير المدينة المنورة، بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز حاجتنا لمراجعة الكثير مما ألف عن المدينة بطريقة علمية، خصوصا ما يحدث من اختلاط الحواشي بالنص لدى بعض المحققين، مؤكدا أن ذاكرة المدينة تأتي من مراجعة تلك الأخطاء التي وقع بها بعض المحققين، وأننا لو نسخنا المخطوطة كما هي أحيانا لكانت أفضل.


خروج المخطوطات

ودعا الحفيان إلى جمع كل المخطوطات في المدينة سواء الأصول، أو الصور، مشيرا إلى أن بعضها خرجت بطريقة يمكن أن تعد شرعية مثل كتب عالم المدينة أمين حلواني، وبعضها خرجت بطريقة غير شرعية ومن حقنا استرجاعها.
وأضاف الدكتور فيصل أن المدينة المنورة اختصرت المدن جميعا واستأثرت لفضلها ومكانتها بهذا الاسم لا تشارك فيه كل المدن، مضيفا أن حبها بلغ لدرجة أن العلماء القدامى كانوا يؤلفون عنها أكثر من كتاب كما فعل السمهوي ومحمد بن كبريت الحسيني الخياري وغيرهم.


«بعض دور النشر أعطت المخطوطات لمن لا يملك معرفة ولا فهما ولا دراية بضوابط التحقيق ولا حتى قدرة على قراءة النص الأصلي.
ولو كان لي من الأمر شيء لمنعت هذا الأمر، وكنا نتوقع أن المؤلفات عن المدينة سوف تقل في العصر الحديث، إلا أن ما نشر في زماننا يفوق ما هو في العصور الماضية بالذات كتب الرحلات».
عايض الردادي باحث في تاريخ المدينة

«الدارة بدأت مع شركة نماء المنورة في مسألة استثمار الخط المدني بشكل اقتصادي يناسب مكانة الخط المدني، ويقدم أمرا منهجيا ومدروسا، وسوف يسبق ذلك ورشة عمل دورية تقام في المدينة كي يؤصل ثم ينتقل للمرحلة الفعلية وهي مرحلة التنفيذ وكذلك استثمار عناصر المخطوط في التصنيع والشكل لنقلها صناعيا، والحرف اليدوية كي تأخذ طريقها للاستثمار اقتصاديا».
الدكتور فهد السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز المكلف