تشهد المناطق القطبية إقبالا كبيرا من السياح الراغبين في استكشاف هذه البقاع الفريدة على كوكب الأرض وممارسة بعض الأنشطة فيها، وهي حركة يمكن أن تنظم بحيث تستبعد تأثيراتها السلبية على البيئة وتشكل في المقابل وسيلة للتوعية حول الأخطار المناخية.
ويقول المغامر نيكولا فانييه «ينبغي أن يأتي الناس لاستكشاف المناطق القطبية، ولكن ليس بشكل فوضوي طبعا، إذ يمكن أن يشكل ذلك مناسبة جيدة نحتاج إليها للتوعية حول التغيرات المناخية التي لا يمكن للطبيعة أن تتكيف معها لسرعة وتيرتها».
ويضيف «السياحة مثيرة للاهتمام في هذه المناطق التي أصبحت مقفرة تماما، فلو أنني قمت برحلة في الشمال الكبير قبل قرن من الزمن مثلا كان يمكن أن أعثر على قرى صغيرة، أما اليوم فإن وجود ألاسكيمو والهنود الحمر يتركز في تجمعات سكنية تقام حول مطارات.
وفي موسم 2015 و2016، يتوقع أن يصل عدد السياح في القطب الجنوبي إلى أربعين ألفا، بحسب جمعية ياتو التي تمثل شركات الرحلات إلى أنتاركتيكا.
لكن ربع السياح لا يسمح لهم بأن تطأ أقدامهم الأرض المتجمدة للقطب الجنوبي، إذ إن هذه المنطقة محمية بموجب معاهدة تحظر على السفن التي تحمل أكثر من 500 مسافر أن ترسو على شواطئ المحيط الجنوبي، وتحد عدد من يسمح بأن ينزلوا إلى الأرض بمئة شخص كحد أقصى.
ويشترط أيضا مراعاة التوجيهات لتفادي تلويث المنطقة بأي أنواع حية أو جراثيم أو تراب.
وبخلاف القطب الجنوبي المحمي تتقاسم ثماني دول السيادة على القطب الشمالي وهي كندا والولايات المتحدة (ألاسكا) والدنمارك (جرينلاند)، وروسيا، والنروج، وفنلندا، وآيسلندا، والسويد.
ويؤدي تعدد الأطراف هذا إلى تعقيد إمكانية التوصل إلى اتفاق مشترك.
وبحسب بيانات جمعية شركات السياحة العاملة في القطب الشمالي، فإن عدد السياح الذين زاروا جرينلاند في 2014 بلغ سبعين ألفا، في حين وصل عدد هؤلاء الذين زاروا سبيتزبرج التابعة للنروج إلى أربعين ألفا.
ويقول دانيال سكييلدام «هناك اهتمام متزايد في السياحة في هذه المناطق، لقد سجلنا نموا في عدد السياح بنسبة %8 بين 2013 و2014».