وأنا طالب بجامعة الملك سعود كنت أسمع أبناء حي الملز ينشدون: بطولة يا بطولة .
.
والهلال مين يطوله!.
هذه الكلمات الصادرة من أبناء حارتي بالملز جعلتني أسير معهم مرددا ما يقولونه بقيادة الإعلامي الذي شاركني فترة عملي بجريدة الرياض ومجلة اليمامة الصديق سليمان البريكان الشهير "بكتلوج".
الهلال قدم أمام الخليج متعة كروية سررت بها كثيرا وأرجعتني إلى ماض عريق كان شعر لحيتي وشاربي أسود كالفحم، ليس كالوقت الراهن عندما تساقط شعر الرأس وأصبحت أقرع بلا شعر، والشعر الأبيض يغطي وجهي وسائر أنحاء جسدي الذي انخفض وزنه من 90 كجم إلى 65 فقط.
ما زلت أحن لتلك الأيام السعيدة أيام الدراسة بالجامعة والنوم في مقاهي شارع خريص المؤدي إلى الشرقية، وشرب "الشيشة" الجراك على قمة جبل أبومخروق، مع أبناء حارتي ومنهم أحمد الطويرقي يرحمه الله.
وجدت نفسي أكتب هذه الأسطر بعد أن قدم الشياطين الزرق فاصلا موسيقيا أمام الخليج توجوه بأهداف سبعة نظيفة، ورائعة وتستحق الإشادة بالمدرب أولا ثم باللاعبين ومجلس الإدارة أخيرا.
عفوا ليس هذا انتقاصا من الخليج الذي كان ندا قويا ثم انهار كخط بارليف أمام أبناء شعب النيل، فكثرة "الدق" تفك اللحام كما يقول أبناء زمزم.
فرحت لفوز الهلال، لماذا؟.
لأن فوزه يعني أن كرتنا ما زالت بخير، وما زالت ملاعبنا ولادة.
وإن كان أحزنني تراجع النصر "حبتين".
فالكورة بلا منافسة، لا تعتبر كورة ممتعة تسر المتابعين.
أتمنى عودة الفريق الذي قدم لنا ماجد ومحيسن والهريفي ومروان ومبروك التركي حتى تعود للرياضة في عاصمتنا الحبيبة حلاوتها وأنسها وبهجتها، قولوا آمين.
فإتي وبحر أو أهلي وبحر .
.
لا يكفيان، ولا بد من عودة اتفاق ونهضة زي زمان.
السهلاوي ليس كماجد سعدت لتربع السهلاوي على المركز الأول بين الهدافين، وعندما سئلت هل هو في مستوى ماجد من حيث الفنيات وسواها من فنون الكرة الساحرة، قلت أبدا .
.
أبدا .
.
أبدا، الفرق شاسع، وأقول هذا القول خشية وخوفا على السهلاوي من الغرور، وهو سنة أولى شهرة.
الثنيان والمتعة أمتعني وأمتع جيلا بكامله الفيلسوف الأزرق يوسف الثنيان.
إنه السهل الممتنع، إنه الماكر، إنه الصانع الأول لبطولات الهلال.
مراوغ لا يشق له غبار، ماهر لدرجة الإعجاز، هداف لدرجة الامتياز.
أرجو لمنتخب بلادي العشرات من أمثاله وأمثال دنيني النصر وإبراهيم فصمة الاتفاق ولبان الوحدة وعزيز خليل الأهلي وغيرهم كثر.