حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس روسيا ألا تلعب بالنار وأنه لا يريد الإضرار بالعلاقات مع موسكو، في نزاع بشأن إسقاط تركيا لطائرة روسية فوق سوريا.
كما لوح وزير الزراعة التركي فاروق جليك أمس بأن أي إجراءات تجارية تتخذها روسيا ردا على إسقاط الطائرة ستضر المزارعين الروس أكثر، موضحا أن تركيا لم تتلق أي إخطار رسمي من روسيا بفرض حظر ومن الخطأ السماح للتوترات بين البلدين بالتأثير على العلاقات الاقتصادية.
كما علق الجيش التركي الطلعات الجوية فوق سوريا في إطار حملة عسكرية مشتركة يتم شنها حاليا مع الولايات المتحدة ضد داعش.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أن تركيا «تخطت الحدود».
وقال «نعتقد أن السلطات التركية تخطت الحدود المسموح بها، وتخاطر بوضع تركيا في موقف صعب جدا على المدى الطويل في ما يتعلق بمصالحها الوطنية»، وذلك خلال لقاء مع نظيره السوري وليد المعلم بموسكو.
وبدوره قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من فرنسا وضع خريطة لأماكن تواجد الجماعات التي تحارب داعش بسوريا حتى لا تقصفها الطائرات الروسية.
وأضاف أنه يمكن الاستعانة بالقوات الموالية للأسد في محاربة داعش، لكن في إطار انتقال لا يشمل الأسد.
وأوضح «القوات على الأرض لا يمكن أن تكون من قواتنا لكن من الممكن أن يكون هناك جنود سوريون من الجيش السوري الحر ومن دول عربية سنية ومن قوات النظام»، دون أن يحدد المقصود بالاستعانة هل فورا أم في الأجل الطويل.
وأضاف أن الأولويات المقبلة ستكون تحرير الرقة واستهداف البنية التحتية النفطية التي يسيطر عليها التنظيم.
وأعلن الكرملين أمس أن إردوغان طلب الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في باريس الاثنين المقبل، على هامش اجتماعات قمة المناخ.
وكان إردوغان أعلن أمس الأول أنه اتصل ببوتين بعد إسقاط الطائرة، لكن الرئيس الروسي لم يعاود الاتصال به.