للإعلام تأثير في المجتمعات سواء كان إيجابيا أو سلبيا، ودور في تنمية المجتمعات وارتقائها وتوعية أفرادها، وعكس مدى التقدم أو التأخر، لذا تولي الدول اهتماما بالإعلام ودفعه إلى التطور خاصة المملكة العربية السعودية، وتحرص القيادة الرشيدة دائما وأبدا على التأكيد المستمر على دور الإعلام وتحمله مسؤولياته، وذلك ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - أثناء لقائه بالإعلاميين والمثقفين.
وفي ظل توسع الدائرة الإعلامية وانفتاح الفضاء الإعلامي أصبح على عاتق الإعلام مسؤوليات والتزامات، وواجب مواكبة التطور المستمر بتسخير الأدوات للمجتمع، ومواجهة التحديات.
حقيقة لا أود الانسياق في هذا الشأن، ولكن ما أود أن أتطرق إليه هو موقف إعلامنا تجاه الوضع الراهن ومدى فاعليته.
إننا نشهد عملية تجييش طائفية ودينية ومذهبية من أطراف خارجية وداخلية تسعى إلى تحقيق غاياتها وفق أيديولوجية معينة، تنتهج تلك الأطراف الحرب النفسية من خلال الإعلام التقليدي الخارجي أو الإعلام الالكتروني أو من خلال أفراد تستخدمهم كأداة لغرض معين، ذلك الهجوم يستوجب الوقوف ويستدعي تسخير كل الجهود لصده.
إنني أؤمن بأن الجميع على عاتقه التزام تجاه الوطن، فالجندي يقاتل بسلاحه، والإعلامي بأدواته، والموظف بإنجاز عمله بشرف وأمانة، والمعلم بغرس قيمة إيجابية لدى طلابه، والأسرة كذلك والمساجد والمؤسسات، أي كل في مجاله يسعى إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، فالأمن الاجتماعي والثقافي والأمن الفكري والأمن الأسري كله يساعد في الحفاظ على الأمن العام للمجتمع الداخلي.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا أستطيع أن أبرر هذا الجمود الإعلامي في تغطية عمليات عاصفة الحزم إلا بالغفوة الإعلامية، فلم نر إلى الآن تغطية تستحق ذلك الجهد العسكري الذي تقوم به المملكة ودول التحالف في اليمن الشقيق، ولا بقدر تلك الجهود المبذولة وتضحيات جنودنا البواسل.
نحتاج إلى صناعة إعلام عسكري ينقل تلك الانتصارات العظيمة التي تحققت في تحرير 75% من الأراضي اليمنية..من تحرير عدن ومأرب وباب المندب والعند، كانت تلك الانتصارات تستحق تلك الانتصارات تغطية إعلامية عظيمة تبرز للعالم تقدم تلك العمليات وقدرة أبنائنا على القتال في سبيل الدين والوطن، وفي سبيل الاستجابة لنصرة المظلوم وتلبية نداء الجار.
هناك تقصير حقيقي، فلا تستطيع دولة في العالم أن تحقق ما حققته المملكة خلال أشهر، من قيادة حرب ضد عدو مارق في دولة مجاورة، ومواجهة عمليات إرهابية وإحباط مخططاتها في الداخل، وحفظ الأمن العام ورعاية ضيوف بيت الله الحرام، وإضافة إلى العمليات العسكرية هناك عمليات إنسانية تقوم بها المملكة في اليمن.
ألا يستحق كل ذلك دورا فعالا لإعلامنا؟ لقد استحوذ الجانب الرياضي على إعلامنا وكأننا لا نقوم بأي جهد آخر!
غفوة إعلامية
فراس الحربي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
