وضعت المملكة أمس واحدا من أهم الحدود التي من المفترض أن تقلص نشاطات إرهاب ميليشيات حزب الله في المنطقة، وحظرت في الوقت نفسه على مواطنيها التعامل مع 12 لبنانيا، بناء على نظام جرائم الإرهاب وتمويله، المسنود بأمر ملكي يستهدف الإرهابيين وداعميهم، ومن يعمل معهم أو ينوب عنهم.
وتقلص الرياض بذلك بعضا من نفوذ ميليشيات حزب الله، التي تعتمد بالأساس في تمويلها إما على شركات وهمية، أو على تجارة المخدرات والسلاح.
وقالت وزارة الداخلية السعودية أمس إن المملكة قامت بتصنيف أسماء قياديين ومسؤولين من حزب الله على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لصالح الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كيانات تعمل كأذرع استثمارية لأنشطة الحزب، كمزيد من الاستهداف لأنشطة الحزب «الخبيثة» التي تعدت ما وراء حدود لبنان - في إشارة إلى ضلوع الميليشيات في الحرب الدائرة على الأراضي السورية، والأزمة المتصاعدة في العراق.
ويعطي هذا القرار السعودي، طبقا لوزير العدل اللبناني أشرف ريفي، الذي تحدث لـ»مكة» أمس عبر الهاتف، دلالات على مضي المملكة في مواجهة الإرهاب والتطرف، ولا سيما بعد أن أثبت الحزب وأذرعته تورطه في أعمال إرهابية شهدتها أجزاء عدة من العالم.
ويجد ريفي أن تصنيف هذا العدد من المنتمين للحزب الطائفي قد لا يؤثر على المدى القريب المنظور، أو كما قال «من يبلع البحر، فلن يغص في الساقية»، وذلك كناية عن تأثيرات للقرار، التي يراها ريفي ناجعة على المدى البعيد.
وبالعودة لبيان الداخلية فقد قطعت بأن المملكة ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بكل الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم بشكل ينبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أي دولة على ميليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة.
واتهمت الرياض صراحة حزب الله بنشر الفوضى، وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية، وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، وأكدت أن تواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة له، وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف.
ونشطت بعض الأسماء المحظورة في مجال السياحة، وأخرى في تجارة السيارات، وذلك لوضع غطاء على تمويل الحزب كواجهة، لتنفيذ سياسته المنبثقة من تعليمات المرشد الأعلى في طهران.
وهذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها المملكة منتمين لحزب الله على قوائم الإرهاب، إذ وضعت في مايو الماضي خليل يوسف حرب، ومحمد قبلان على ذات القائمة، سبقها وضع أحد المستثمرين اللبنانيين في مايو أيضا من 2014 على ذات القائمة، وسحبت ترخيصا له لمزاولة النشاط الإعلامي في السعودية.
واتهمت الرياض في مارس الماضي على لسان مندوبها في الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي حزب الله وتنظيم القاعدة وداعش بتشويه صورة الإسلام، ولا سيما بعد أن أثبتت الوقائع ضلوع الحزب بالقيام بأعمال تخريبية طالت نواحي عدة من العالم، بما فيها أوروبا.
12 قياديا من حزب الله هددوا أمن السعودية ودول الجوار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
