تقدر الحاجات الاستثمارية المتوقعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 106 مليارات دولار سنويا، بحسب مدير البنك الدولي للكويت والشرق الأوسط وشمال أفريقيا فراس رعد، مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر تلقيا للاستثمارات خلال سنة 2013-2014، وبالتالي هذا يعكس القدارات الكبيرة لديها.

ضرورة مشاركة القطاع الخاص

وأوضح في مداخلته بمؤتمر مشاريع الكويت وتحفيز النمو، الذي اختتمت أعماله أمس في الكويت، أن القطاع العام لا يستطيع بمفرده توفير هذه الاستثمارات، وهو بحاجة لمشاركة القطاع الخاص، لا سيما أن البلدان المصدرة للنفط تشهد حاليا هبوط أسعار النفط وهو ما يستدعي ضرورة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع ولكن بشرط توافر البيئة الملائمة.
وأكد أن دور البنك الدولي يستهدف خاصة فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، داعيا إلى ضرورة تبسيط الإجراءات من أجل جذب الاستثمارات المباشرة، مشددا على أنه دون معالجة التحديات فإن الفرص صعبة التحقيق.

نمو قطاع الإنشاءات

هناك إجماع على أن البنى التحتية تلعب دورا أساسيا في النمو واستهداف الوظائف، حيث إنه كان هناك نمو كبير في قطاع الإنشاءات بأفريقيا والشرق الأوسط مما أدى إلى نمو على مستوى التوظيف والاستثمارات، مما يعني مليون وظيفة سنويا.
وتناول الدعم الحكومي للوقود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأشار إلى أنها تشكل 3% من الدخل العالمي، ونصف مبالغ الدعم التي تقدمها الدول، ونوه بالجهود التي تبذل في المنطقة من أجل الإصلاحات خاصة في مجال تقليل دعم الوقود الذي يشكل نسبة كبيرة في كثير من البلدان مقارنة بالقطاعات الأخرى، وهذا يؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي.

الدورة المستندية للمشاريع

وتطرق إلى تقييم البنك الدولي للدورة المستندية للمشاريع في دول المنطقة، مشيرا إلى أنها تعد طويلة في أغلب الدول، وتناول الكويت كمثال وبين أن وقت التنفيذ في المشاريع بالكويت يعد الأعلى إذا ماقورن بالدول الأخرى، لا سيما أن فترة التنفيذ للمناقصة وفترة الحصول على العقد المفترض تكون 28 يوما كمعدل عالمي، ولكنها في الكويت تبلغ 102 يوم، مشيرا إلى أن التأخير في الوقت يقابله تكاليف باهظة.
وعزا هذا التأخير إلى الدورة المستندية المعقدة التي تكلف الدولة أموالا هي في غنى عنها، موضحا أن البنك الدولي أكد ضرورة تقصير الوقت الزمني الذي يفصل بين توقيع العقد والتنفيذ الفعلي من 90 يوما إلى 30 يوما.
واستعرض جملة تحديات مرتبطة خاصة بمجال الاتصال والتخطيط، وتملك الأراضي وإدارتها وضعف في عمليات وضع الميزانيات المختصة، مشيرا إلى أن الكويت تشهد تأخيرا ملحوظا في اختيار المقاولين وتعاني من نقص المعايير الخاصة في البناء، وتغيرات كثيرة في متطلبات المشاريع، وفيها نقص في اليد العاملة الماهرة وضعف في إدارة المشاريع إجمالا.
ومن حيث مواطن القوة والكفاءة والشفافية أشار إلى أن البنك توصل إلى 54 توصية خاصة، وقد تبنتها حكومة الكويت وشكلت لجنة لتنفيذ هذه التوصيات.