أكد مسؤول بالمديرية العامة للدفاع المدني عدم وجود لائحة عقوبات تطال المستهترين بالسيول أثناء وبعد هطول الأمطار رغم وقوع وفيات نتيجة الامتناع عن الاستجابة لتحذيرات الجهات المختصة.
وقال لـ»مكة»: إحدى الحالات التي سجلها الدفاع المدني خلال سيول جدة قبل ستة أعوام كانت نتيجة رفض الشخص لتعليمات منع الدخول ببطن أحد الأودية، مما نجم عنه وفاته وأبنائه.
تهور وعبث
ولفت إلى وجود نقص في إدراك المجتمع لرسائل التوعية التي يبثها الدفاع المدني حيال الابتعاد عن بطون الأودية أثناء وبعد هطول الأمطار، مضيفا «تتدرج المسؤولية من الشخص نفسه، ولاسيما أن بعض الأطفال يذهبون ضحية تهور أولياء أمورهم، أو إهمالهم بالشوارع خلال الأمطار دون رقابة»، في حين شكا متطوعون شاركوا في أعمال الإنقاذ خلال أمطار جدة في فتراتها الثلاث من عدم وجود أنظمة صارمة تعاقب المستهترين بالسيول، والذين يعمدون إلى العبث داخل بطون الأودية لتوثيق مقاطع يرونها كوميدية.
وذكر المتطوع حاتم القاضي أن العمل على إنقاذ العالقين بالسيول قد يعيقه بعض العابثين، قائلا « طالبنا مرارا بسن قوانين تحتم ملاحقة أصحاب المقاطع المصورة قانونيا لردع البقية، خاصة أن مثل تلك المقاطع قد تدفع بآخرين إلى تطبيقها فتعرض أرواحهم للهلاك».
لائحة محددة
من جهته أوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة العقيد سعيد سرحان أن لائحة العمل محددة لا يمكن الخروج عنها، ولكنها لا تحوي بنود عقوبات تطال الأفراد العابثين في بطون الأودية.
وقال لـ»مكة»: الخط العريض الذي نعمل على أساسه حماية الأرواح والممتلكات، خاصة أن أي تعديلات على تلك اللائحة تتم من قبل المديرية العامة على مستوى السعودية ككل.
وأفاد بأن أبرز بنود لائحة الدفاع المدني تتضمن إدارات السلامة والإنقاذ ببطون الأودية، إلى جانب التوعية، مضيفا «أساس أعمال فرق الدفاع المدني يعتمد على التقرب من أفراد المجتمع بهدف تهيئتهم لتقبل الرسائل التوعوية والتعامل معها بإيجابية».
وأشار سرحان إلى أن بعض الشباب يخاطرون بأرواحهم في الدخول إلى بطون الأودية لغرض إنقاذ العالقين بها، ولكنه استدرك بالقول: المديرية تستقطب الراغبين في التطوع لمنحهم دورات تدريبية، كل بحسب احتياجه، ومن ثم تخريجهم كفريق تطوعي مسجل رسميا لدى الدفاع المدني، مبينا أن ذلك يحد من عشوائية الجهود الفردية أثناء الأزمات.

