خرجت مسرعا عندما رأيت النار، حاملا معي آمالا محطمة في العيش بسلام، ذلك ما ذكره الإثيوبي داويت البالغ من العمر 13 عاما واللاجئ في السويد بعد الحريق المتعمد للمركز الذي كان يؤويه.
ويعيش داويت الذي اختار هذا الاسم المستعار في مدينة لوند التي تعد مركزا ليبراليا في منطقة محافظة، واعترف الفتى الذي تبدو ملامحه أكبر من سنه بسنوات «نشعر بخوف كبير»، قبل أن يشعل سيجارة في الغرفة المشتركة لمركز الإيواء.
وكان داويت في 26 أكتوبر في غرفته عندما اندلع الحريق، وكان المقيمون الآخرون وجميعهم مثله قاصرون بدون مرافقة من قبل راشدين في المدرسة لتعلم لغة وثقافة وطنهم الجديد.
وسيطر على ألسنة اللهب بسرعة لكن عنف الحادث سبب صدمة للمهاجرين، فهم كانوا يعتقدون أن مهاجمة أطفال في المنفى أمر غير وارد في بلد معروف بقيم التسامح والانفتاح.
خطاب تحريضي
وتتزايد الهجمات على المهاجرين مع ارتفاع عددهم في هذه المملكة الاسكندنافية التي تعد الأكثر سخاء بين دول الاتحاد الأوروبي مع سكانها.
ومع أن الهجمات على مراكز استقبال اللاجئين لم تؤد إلى إصابات خطيرة، تبدو آثار الصدمة واضحة على المهاجرين الذين نجوا من الحروب والاضطهاد السياسي أو الديني أو الإثني، فيما وعد رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي ستيفان لوفن بإنزال عقوبة عادلة بالجبناء الذين يشكل سلوكهم عارا على الشعور الوطني للسويديين.
مسؤول المركز فرناندو كروز، قال «في الأيام التي تلت الحريق (في لوند) بدا عليهم قلق كبير، كانون ينظرون من النوافذ ولا ينامون ليلا»، وشبه حزب ديموقراطيي السويد اليميني المتطرف وصول مجموعات اللاجئين «بالغزو» بينما تتهم المجموعات العنصرية القريبة منه بتأجيج الكراهية، لكن زعيم الحزب جيمي أكيسون دان علنا الدعوات إلى العنف.
ويبذل المحققون جهودا لجمع المعلومات عن هذا اللغز المحير لمعرفة ما إذا كان من فعل فرد أو مجموعة، لكنهم لم يتوصلوا إلى أي نتيجة.
وفيما استهدفت في 1992، 52 هجوما مراكز لاستقبال اللاجئين في البلقان عادت الحياة إلى طبيعتها في مركز لوند، إذ تقوم شركة للحراسة بدوريات، بينما غطيت جدران الخشب المحروق بأوراق صغيرة بشكل قلوب، كتب عليها «نرحب بكم ونأمل أن تشعروا بأمان الآن».

هجمات الكراهية بالسويد

  • حريق مركز للاجئين في لوند.
  • توقيف رجل كان يستعد للتسلل ليلا لطعن الأجانب.
  • قتل شاب من أنصار اليمين المتطرف بالسيف مدرسا وتلميذا من أصل أجنبي.
  • تدمير 25 مركزا لطالبي اللجوء.
  • رشق مراكز بالحجارة.
  • تخريب مراكز.