أكدت كندا أنها لا تزال ملتزمة باستقبال 25 ألف لاجئ سوري لكنها ستوزع هذه العملية حتى نهاية فبراير لتؤخر بذلك مدة شهرين تنفيذ الوعد الانتخابي الذي قطعه رئيس الوزراء الجديد جاستن ترودو، وذلك لأسباب أمنية ولوجستية.
وستنظم كندا جسرا جويا اعتبارا من مطلع ديسمبر مع رحلات تشارتر وطائرات عسكرية بهدف نقل أول عشرة آلاف لاجئ سوري.
وأعلنت الحكومة الكندية أن هؤلاء اللاجئين موجودون حاليا في الأردن ولبنان وتركيا.
وأوفدت الحكومة 500 موظف قنصلي إلى هذه الدول الثلاث المجاورة لسوريا للقيام باختيار السوريين بشكل مناسب.
وتختار كندا الأشخاص الذين تريد استقبالهم بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين.
وفي أوج الحملة الانتخابية وبعد الجدل الذي أثارته صورة طفل سوري غريق في اليونان، تعهد ترودو باستقبال 25 ألف لاجئ سوري قبل نهاية العام.
وأكد التزامه هذا بعد انتخابه في 19 أكتوبر قبل أن يعيد النظر بعد اعتداءات 13 نوفمبر في باريس.
وبحسب المحققين الفرنسيين فإن اثنين من المهاجمين يرجح أنهما يحملان الجنسية السورية مما دفع بعدد من النواب الكنديين إلى دعوة ترودو للتروي.
واللاجئون المزمع استقبالهم سيتم اختيارهم بحلول نهاية العام على أساس عمليات التحقق الأمنية وتحقيقات أجهزة الاستخبارات، وسيخضعون لفحوصات طبية أيضا.
وتعتزم كندا إعطاء الأفضلية للعائلات والنساء اللواتي يواجهن أوضاعا صعبة.
وعند وصولهم إلى كندا سيوزعون على كل الأراضي.
وبدأت عدة بلديات وجمعيات خيرية تحصي المساكن الشاغرة وتدعو السكان إلى تقديم هبات من الملابس لمساعدة اللاجئين الواصلين في أوج فصل الشتاء.
وأبدى الجيش الكندي استعداده لإيواء نحو ستة آلاف شخص في قواعده في اونتاريو وكيبيك، كما أوضح وزير الدفاع هارجيت سجان.
وتعتزم الحكومة الكندية استقبال مزيد من اللاجئين السوريين خلال سنة 2016 كما وعد لكن بدون إعطاء أرقام.
وبالإجمال تقدر الحكومة الكندية كلفة النقل ثم استيعاب هؤلاء اللاجئين بنحو 678 مليون دولار كندي.
------------------------------------------------- "لدينا مسؤولية استقبال أعداد أكبر من ضحايا الحرب، ونأمل أن يتم الاعتراف مجددا بكندا كدولة سخية كما كانت على الدوام".
جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندي "إرجاء وصول اللاجئين مرده إلى متطلبات صحية وأمنية.
إن الأمن والسلامة كانا على الدوام أهم أولوياتنا".
رالف جودال وزير الأمن العام "من أجل إنجاز العملية بشكل جيد ومن أجل تأمين استقبال ملائم للاجئين وكل ما يحتاجونه، من الأفضل إعطاء أنفسنا وقتا إضافيا".
جون ماكالوم وزير الهجرة