شدد الأمين العام لمركز الحوار العالمي، فيصل بن معمر، على أن التحديات المتعلقة بمكافحة خطاب الكراهية، وتوعية الأجيال الشابة وتثقيفها بشأن كيفية استخدام أدوات الحوار وتعزيز الثقافة الحقيقية للوقاية، باتت تتسع اتساعا كبيرا على مستوى العالم، وتتطلب استجابات سريعة على مستويات متعددة.
وقال خلال ورشة عمل إقليمية نظمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ومنظمة التعاون الإسلامي بالشراكة مع المركز الإندونيسي للحوار والتعاون بين الحضارات (CDCC) وشبكة جوسدوريان، بعنوان «معا من أجل التنوع وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان» خلال اليومين الماضيين بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، إن قضية تنامي ظاهرة التطرف والكراهية، سواء كان ذلك على أسس دينية أم عرقية، شكلت تحديا كبيرا لمفهوم الوحدة والعيش المشترك، وخطرا كبيرا على السلام والأمن، مشيرا إلى مشاعر الرعب والفزع التي تنتاب الجميع عندما يستحضرون الأحداث المأساوية التي ضربت سريلانكا وراح ضحيتها 259 شخصا بريئا والأحداث التي استهدفت المسلمين في نيوزيلندا واليهود في أمريكا وغيرها من العمليات الإرهابية التي استهدفت مجموعات دينية وعرقية.
وأضاف «كثيرا ما ينحى باللائمة على الدين المتسبب في أعمال العنف التي تؤثر على عالمنا، وخاصة عندما يقوم بهذه الجرائم أشخاص اتخذوا الدين مطية، ومارسوا القتل والتنكيل بالنفس البشرية، باسم الدين، والدين منهم براء، فأعطوا بذلك صورة مشوهة عن الأديان، التي جاءت لسعادة البشرية، في حين أن هناك خمسة مليارات شخص في العالم لديهم انتماء ديني، ما يجعل الدين جزءا عظيما من هويتنا الجماعية، التي عندما نشعر بأن جزءا منها، يتعرض للهجوم، فإن تفاعلنا يجب أن يكون مكافحا ورافضا للتطرف والكراهية وباحثا عن أسباب ذلك للاتحاد في مناهضة كل ما يهدد تماسك المجتمعات وعيشها المشترك».
«الحوار العالمي» و«المؤتمر الإسلامي» يشخصان واقع خطاب الكراهية
مكة - جاكرتا2 دقائق للقراءة

حجم الخط
