«أحسن، عشان يحسون بمعاناة العرب!» «لماذا لم تتعاطف مع أطفال المسلمين في سوريا والعراق؟»، «البعض منا لا يتألم إلا إذا قتل غير المسلمين»! وغيرها من العبارات التي انهال بها بعض المغردين على أحد المتعاطفين مع قتلى تفجير العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي.
في الحقيقة احترت هل أقول «قتلى» أم «ضحايا»، فاخترت قتلى لتخفيف الصدمة على البعض الذين لا يرون لهم قيمة إنسانية في الوجود كوني سأدافع عنهم نوعا ما.
ولكن لدي تساؤلات سأطرحها من منظور إنساني (ديني) حسب ما تعلمته من الإسلام العظيم.
هل يحق لي كإنسان أن أتجرّد من الإنسانية تجاه أي بريء في هذا العالم؟ هل يحق لي الانتقاص من أي شخص – مسلم كان أو غير مسلم – تعاطَفَ مع أحد الأبرياء المنتقصة حقوقهم؟ بلا شك أن الإسلام لم ينتقص من حقوق الناس من جميع الديانات، بل جاء لحفظ كرامة الإنسان حيا أو ميتا، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة.
وبلا شك – أيضا – أنه ليس هناك عربي أصيل في هذا الكون لا يتألم لما يرى من انتهاكات لبلاد المسلمين وأطفالهم ونسائهم وممتلكاتهم، ولكن لا يعني هذا أن تُنزَع منّا الرحمة تجاه البشرية جمعاء.
«نحن لا نحصل على السلام بالحرب وإنما بالتفاهم».