من المنتظر أن تلقي تراجعات أسعار النفط وتأثيراتها على دول الخليج بظلالها على قمة زعماء دول مجلس التعاون الست والتي ستنعقد في الرياض ديسمبر المقبل برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأبلغ الأمين العام المساعد لدول مجلس التعاون الخليجي للشؤون التشريعية والقانونية حمد المري «مكة»، أن الهيئة الاستشارية في أمانة المجلس انتهت من إعداد تقرير مفصل حول تأثير انخفاضات أسعار البترول ومدى تأثيرها على دخل المواطن الخليجي، مؤكدا بأنها ستكون معروضة على طاولة القادة في قمتهم المقبلة بالرياض.
وأضاف المري بالقول «إن الهيئة الاستشارية تم تكليفها بوضع تصور حول انخفاض أسعار النفط وأثرها على دخل المواطن الخليجي وقد انتهت منها، وهي أحد البنود المرفوعة للقمة».
ملف تراجعات النفط
وتقاطعت اهتمامات رؤساء مجلس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم العاشر أمس الذي احتضنته العاصمة السعودية مع ملف تراجعات أسعار النفط والذي يعد واحد من 3 ملفات وقع عليها الاختيار من قبل لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الدولية خلال اجتماع لها في الرياض انعقد في الخامس من نوفمبر الماضي.
القلق الخليجي من تراجع أسعار النفط دفع برئيس مجلس الشورى القطري محمد مبارك الخليفي للقول إن دول مجلس التعاون «تواجه اليوم أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب تدني أسعار النفط»، بيد أنه أكد على ثقة بلاده بأن القادة الخليجيين سيعملون كل ما في وسعهم للحد من آثار هذا الانخفاض على اقتصادات الدول الست، فيما شاركته القلق رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات الدكتورة أمل القبيسي والتي قالت أمام المجتمعين «إن الانخفاض الحاد لأسعار النفط أثر بشكل واضح على إيرادات دول مجلس التعاون».
إدانة الإرهاب
وفيما خلا البيان الختامي لأعمال اجتماع رؤساء الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي من أي إشارة لموضوع تراجعات النفط، حضر موضوع مكافحة الإرهاب بقوة، حيث أصدر المجتمعين بيانا خاصا يدينون فيه ما تعرضت له بعض دول المجلس من أعمال إرهابية واتفقوا على اختيار موضوع «مكافحة خطر الإرهاب والمنظمات الإرهابية» ليكون موضوعا خليجيا مشتركا لـ2016 بالنسبة لأعمال المجلس.
وكان رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله آل الشيخ قد شدد على ضرورة تفعيل الدبلوماسية البرلمانية في الإسهام والسعي نحو معالجة كثير من القضايا جنبا إلى جنب مع الجهود السياسية وفي مقدمتها: القضية الفلسطينية والوضع في اليمن والأزمة السورية والأوضاع في العراق، فضلا عن الأحداث الإرهابية التي شهدتها مواقع مختلفة في المنطقة العربية والعالم بأسره.
أهم القرارات الصادرة عن اجتماع رؤساء البرلمانات الخليجية:
- اختيار موضوع مكافحة خطر الإرهاب والمنظمات الإرهابية ليكون الموضوع الخليجي المشترك لـ2016.
- تكليف اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي بدراسة:
- نظام الشركات التجارية الاسترشادي الموحد بدول المجلس.
- القواعد الموحدة لتشجيع قيام المشروعات الصناعية الخليجية بدول المجلس.
اعتماد خطة عمل اللجنة البرلمانية الخليجية المعنية بتعزيز العلاقات مع البرلمان الأوروبي لـ2016.
- الموافقة من حيث المبدأ على التعاون مع برلمانات دول أمريكا اللاتينية.
- التأكيد على أهمية تفعيل الشبكة المعلوماتية البرلمانية الخليجية لتحقيق الاستفادة المرجوة من إنشائها.

