مكة - مكة المكرمة

فيما لم يستبعد كبير الاقتصاديين في أرغوس ميديا، ديفيد فايفي، أن يصل تقييم شركة أرامكو إلى تريليوني دولار، نقلت وكالة بلومبيرج عن الرئيس التنفيذي لشركة «دلما كابيتال»، زكاري سفاراتي، قوله إنه من المرجح أن تبلغ قيمة «أرامكو» تريليوني دولار أو أكثر خلال الفترة المقبلة من التداول في السوق السعودي.

وقال فايفي «ليس مستبعدا أن يصل تقييم شركة أرامكو إلى تريليوني دولار على المدى الطويل»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن تحديات سوق النفط واتفاق خفض الإنتاج من العوامل التي قد تؤثر على ذلك في العامين المقبلين.

وأضاف أن أرامكو تقدم محفزات عدة للمستثمرين تشجعهم على الاحتفاظ بأسهمهم، لذا «لا أعتقد أننا سنرى تراجعات للأسهم في أولى جلسات التداول، لأن هناك ضمانات للتوزيعات تشجع الأفراد على الاحتفاظ بأسهمهم. وهذا يعطي مؤشرا أن السهم سيحافظ على قيمته على المدى القريب».

وتابع «أعتقد إلى حد كبير أن أرامكو قامت بضمان مستوى معين من التوزيعات، وأيضا تحفيزات لتشجيع المستثمرين الأفراد على الاحتفاظ بأسهمهم، وهذا يعطي مؤشرا أن الشركة تفضل سعر نفط أعلى من 60 دولارا للبرميل ويقترب من 65 دولارا للبرميل. ويبقى السؤال حول مدى قدرتهم على إنجاز ذلك.

وأوضح خلال لقاء له مع «العربية» أن «التقييم الحالي البالغ 1.7 تريليون دولار من هذه الشريحة الأولية هو على الجانب الأعلى من النطاق المتوقع من المحللين، والسعودية كانت تستهدف تريليوني دولار، ويجب أن ننتظر لمعرفة اتجاه السعر، ولكنه تحد للوصول إلى تريليونين في العامين أو العامين والنصف المقبلين، لأننا نتوقع أن تحتاج أوبك للعمل على مدار السنوات الثلاث المقبلة لتطبيق الالتزام بالاتفاق ولتفادي زيادة المعروض، ولهذا السبب وحده من الممكن أن يمثل مستوى التريليونين تحديا، ولكن على المدى الأطول هذا تقييم وارد».

وأفاد بأنه «من الواضح أنه كان هناك إقبال كبير من الصناديق السيادية الإقليمية، وأيضا المستثمرين المؤسساتيين السعوديين. ونذكر أن هذه شريحة صغيرة من الشركة، وهي خطوة أولى، ولذا لا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك أي انتقاد لمستوى مشاركة المؤسسات الأجنبية في هذه المرحلة، والمستثمرون سيراقبون التقييم ووقعه على خططهم المستقبلية، وسيراقبون أداء السهم، وأيضا مستوى الامتثال باتفاق أوبك الأخير لخفض الإنتاج، مما يسمح لأرامكو بتوزيع التوزيعات النقدية المقررة على مدار الـ3 و الـ4 أعوام المقبلة، وقد نرى مستقبلا إقبالا أكبر من المؤسسات الأجنبية على طروحات قادمة».

وأشار إلى أنه «لا يمكن أن نقول إن خطة الطرح الدولية تم تأجيلها أو إعادة النظر فيها. يجب أن نراقب أداء الأسهم في هذه الشريحة الأولى، وأيضا ننظر للأمر في إطار أسواق النفط العالمية وأداء الأسعار على مدار العام أو العامين المقبلين. وإذا كان هناك التزام باتفاق أوبك وإذا حافظ سهم الشركة على قيمته في هذه الحالة بإمكاننا أن نرى شريحة إضافية تطرح قريبا».