السجن ونصف مليون غرامة لم يمنعا الاعتداء بالتصوير
رغدة السليماني - جدة
رغم أن إحدى مواد نظام مكافحة الجرائم الالكترونية تفرض عقوبات على كل من يسيء استخدام الهاتف المحمول تصل للسجن لمدة سنة وغرامة تصل لـ 500 ألف ريال، إلا أن ما يمكن تسميته بهيستريا التصوير ما زالت مستمرة لدى كثير من الأشخاص، ليقف الشخص شاهرا كاميرا جواله المحمول لالتقاط صور لأي شيء وفي أي وقت دون مراعاة لخصوصية الآخرين أو مدى قبوله للتصوير من عدمه.
ولم يسلم كثيرون من كاميرات الهواتف النقالة حتى وصل الأمر إلى تصوير بعض المدرسين مقاطع فيديو لطلاب قد تكون مضحكة أو مثيرة للسخرية ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون الالتفات للأثر النفسي المدمر على الطالب الذي قد يعكسه مثل هذا التصرف غير التربوي والمنتهك لحقوقه وخصوصيته.
المادة الثالثة وعبث التشهير
أوضح الباحث القانوني الجنائي بندر الديبان أن أي منظمة أو مؤسسة لها أنظمة وقوانين لأي تعديات في بيئة العمل والمؤسسة التعليمية تقتضي أن أي واقعة داخل المدرسة وتتعدى أنظمة وزارة التربية و التعليم هي من مسؤولية المدرسة ومنسوبيها وعليها اتباع كافة الإجراءات التي وضعتها الوزارة لمعاقبة المخالفين.
ونوه الديبان بأن انتهاك خصوصية الغير يخالف نظام الخدمة المدنية وينطبق عليه عقوبتان حسب نظام النشر الالكتروني ونظام الجرائم المعلوماتية من المادة الثالثة للفقرة الرابعة والخامسة من جرائم المعلوماتية، والتي تنص على أن المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات المختلفة يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تزيد على السنة وغرامة لا تزيد عن 500 ألف ريال كل من ارتكب أيا مما جاء في الفقرتين السابقتين.
من ناحية أخرى أوضح مدير مدرسة عبدالرحمن الداخل الحكومية معتوق الشريف أن هناك قرارا واضحا من وزارة التربية والتعليم لمنسوبيها يشدد بمنع التصوير داخل المدارس إلا بإذن من الجهة المختصة ويقتضي الأمر حظر استخدام الهاتف الجوال في الأماكن التي تقتضي المصلحة العامة أو الدواعي الأمنية أو الصحية حظر استخدامه بها، لكن قد يكون هناك تهاون وتجاوزات من قبل بعض منسوبي التعليم من المعلمين أو المعلمات والذي يترتب عليه أمران وهو مخالفة نظام التربية والتعليم والتعدي على خصوصية الغير.
وأكد الشريف أن دليل قضايا شاغلي الوظائف التعليمية واضح لكل من يتعدى على خصوصية الغير داخل الحقل التعليمي فهناك آلية لكيفية تقديم ولي أمر الطالب شكوى وكيفية التعامل معها من قبل إدارة المدرسة والتي تبدأ بالتحقيق من قبل المدرسة وتحويل الشكوى لإدارة التربية والتعليم والتي بدورها تطبق النظام على المخالفين بحسب دليل قضايا شاغلي الوظائف التعليمية.
ومن ناحيته أوضح المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم فهد الحارثي أن التصوير في المدارس وما يتعلق به تم إيضاحه عبر تعاميم وزارية تنظم طريقته وتحفظ للجميع حقوقهم، وتعتز الوزارة بالتعامل الراقي من جميع المنتسبين للتربية والتعليم في تعاملهم الأمثل مع تصوير الفعاليات والمناسبات التعليمية بما يحقق أهداف التعاميم ورسالتها التربوية.
أما الحالات الفردية والنادرة التي قد تظهر بين الحين والآخر حيال استخدام الصور بشكل مخالف فيتم التعامل معها وإصدار العقوبة وفقا لمجريات التحقيق ونتائجه.

