د ب أ - بغداد

أفاد شهود عيان بأن حالة من الهدوء الحذر سادت ساحة الخلاني وجسر السنك في العاصمة العراقية بغداد، بعد ليلة دامية أوقعت أكثر من 16 قتيلا ونحو مئة مصاب في هجوم شنه مسلحون على المتظاهرين.

وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية إن ساحات الخلاني والتحرير وجسر السنك، شهدت حالة من الحزن الشديد والهدوء الحذر بعد سقوط أكثر من 16 قتيلا ونحو مئة مصاب بعد هجوم لعناصر مسلحة ترتدي الزي المدني تنقلهم أربع سيارات استمروا لساعات وهم يطلقون الرصاص على المتظاهرين، دون أن تتدخل القوات الأمنية القريبة.

وأوضح الشهود أن «هناك إصابات بليغة بين المتظاهرين، خاصة في الرأس والصدر، تم نقلهم لتلقي العلاج في مستشفى الجملة العصبية والكندي».

من جهة أخرى، عزت قيادة عمليات بغداد أحداث الليلة الماضية في شارع الرشيد إلى عدم تواجد القوات الأمنية في السنك والخلاني، وقالت القيادة في بيان صحفي إن «المتظاهرين طلبوا عودة القطعات الأمنية وسيتم إعادة انتشارها في السنك والخلاني».

مطالب بالقصاص

وجرت صباح أمس مراسم تشييع المصور الصحفي أحمد مهنا الذي قتل الليلة الماضية خلال إطلاق النار بساحة الخلاني، وسط هتافات تطالب بالقصاص.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية عن فتح تحقيق في ملابسات مقتل 4 متظاهرين وإصابة 80 آخرين خلال إطلاق الرصاص على متظاهرين في منطقة السنك وسط بغداد.

وقال الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العميد خالد المحنا، في بيان «إن القوات الأمنية ستفتح تحقيقا في حادثة إطلاق النار الذي حصل في محيط منطقة السنك ببغداد مساء اليوم».

وأضاف أن «القوات الأمنية شرعت بتطويق المكان بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل، وكثفت من تواجدها في المناطق القريبة من مكان الحادث».

تدخل أممي

وطالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، قيادة عمليات بغداد والقوات الأمنية المكلفة بتوفير الحماية لساحات التظاهر في بغداد «بالعمل وفقا لتوجيهات المرجعية الشيعية العليا والتدخل لحماية المتظاهرين السلميين».

ودعت المفوضية في بيان صحفي إلى «عدم ترك ساحات التظاهر مكشوفة لتكون ذريعة لتدخل أطراف وجهات أخرى من غير الأجهزة الأمنية بحجج مختلفة مما ينذر باقتتال داخلي وسقوط ضحايا وخسائر بالأرواح والممتلكات».

وحثت المفوضية «المتظاهرين السلميين إلى التعاون مع القوات الأمنية الرسمية في أداء مهامها وواجباتها وفقا للقانون».

ضحايا الرصاص

وأكد مصدر في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أمس، أن الحصيلة الأولية لضحايا قيام مسلحين بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في ساحة الخلاني وسط بغداد، تشير إلى مقتل خمسة متظاهرين وإصابة 110 آخرين.

وقال المصدر «آخر تحديث بالنسبة لمفوضية حقوق الإنسان لضحايا أعمال العنف في ساحة الخلاني والسنك الليلة الماضية يشير إلى مقتل خمسة متظاهرين، بينهم اثنان مجهولا الهوية وإصابة 110، بينهم 25 عسكريا وست إصابات بالسكاكين».

مهاجمة الصدر

وأفادت مصادر عراقية في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأن المكتب الذي يقع في منطقة الحنانة بمدينة النجف (180 كلم جنوب بغداد) تعرض فجر أمس لهجومين، الأول بطائرة مسيرة والثاني بإطلاق الرصاص من مسلحين كانوا في سيارتين. ولم ترد تقارير بشأن وقوع إصابات.

وقالت المصادر إن طائرة مسيرة استهدفت المكتب أولا، ولكن دون سقوط ضحايا، مشيرة إلى أن الاستهداف الثاني تم عندما اقتربت سيارتان «بيك آب» من مقر المكتب وأطلق المسلحون من داخلهما النار باتجاهه.

ووفق المصادر، أطلقت عناصر من السيارتين رشقة رصاص حي، وردت قوة حماية المقر بالمثل، قبل أن يلوذ منفذو الهجوم بالفرار.

وذكرت المصادر أن منطقة الحنانة تشهد استنفارا كثيفا من سرايا السلام ومن أتباع الصدر، لافتة إلى أن ما جرى جاء ردا على خلفية التدخل بحماية المتظاهرين في السنك الليلة الماضية.