د ب أ - بيروت

تسود حالة من الترقب والحذر في لبنان مع قرب انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس وزراء حكومة ما بعد الحراك الشعبي.

وتقول صحيفة «الجمهورية» في عددها الصادر أمس: «بقي من الزمن أقل من 48 ساعة لانطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار الرئيس العتيد لحكومة ما بعد الحراك الشعبي، على أن الفسحة الزمنية الفاصلة من الآن حتى الموعد الأول من هذه الاستشارات، تسودها حالة من الترقب الحذر وحبس الأنفاس».

وأضافت أن «المناخ السائد عشية الاستشارات ملبد بغموض يحجب الرؤية الواضحة لما ستؤول إليه هذه الاستشارات، الأمر الذي يجعل من طريق النواب إلى القصر الجمهوري مزروعة بالاحتمالات».

وطبقا للصحيفة، فإن اسم المهندس سمير الخطيب يبقى حتى الان متربعا على فرضية أنه الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، ولكن مع وقف التنفيذ، في انتظار أن يتم تطويبه رسميا في الاستشارات ليصار بعد ذلك، الانتقال إلى الخطوة التالية، أي تأليف الحكومة الذي يأمل «مطبخ التكليف» ألا يطول أمده.

وتؤكد الصحيفة أن «الأيام الأخيرة شهدت حركة دبلوماسية دولية وأوروبية على وجه التحديد، تقاطعت عند إسداء نصيحة لبنان بالتوجه فورا نحو تشكيل حكومة إنقاذ للخروج من أزمته الاقتصادية الخطيرة.

وألمحت صحيفة «اللواء» إلى أن خيار تأجيل الاستشارات النيابية وارد، قائلة: «فيما اكتملت الترتيبات من قبل دوائر القصر الجمهوري، على قاعدة قيام الاستشارات النيابية في موعدها بعد غد الاثنين، ظلت التساؤلات لدى الأوساط السياسية، عما إذا كانت هذه الاستشارات ستتم في موعدها، وعما إذا كان التكليف الشفهي للمهندس سمير الخطيب سيصبح خطيا بموجب نتائجها، أو إذا ما كان سيحصل تبديل أو تغيير يعيد التكليف للرئيس سعد الحريري، وعما إذا كان تكليف الخطيب، يعني تأليف حكومة تكنو- سياسية، وماذا عن رد الحراك الشعبي على ذلك».

وأضافت أن معلومات أشارت إلى وجود خطة لدى هذا الحراك لمنع وصول النواب إلى بعبدا، على غرار ما جرى في جلسة العفو التشريعية، في ظل التحذير من أن أي شخصية في الحراك توافق على توزيرها ستوصف بالخيانة.

من جانبها، كشفت صحيفة «النهار» اللبنانية عن إمكان حصول مفاجآت كبيرة في تركيبة الحكومة في حال تسمية سمير الخطيب، بحيث لا تنطبق عليها الصفات العريضة التي جرى تداولها قبيل طرح اسم الخطيب.

ولم تستبعد الصحيفة أن يتبلور في الساعات الثماني والأربعين المقبلة اتجاه مفاجئ جديد يمكن معه الرهان على إعادة تكليف سعد الحريري، لكنه احتمال ضعيف ما دامت أي تسوية لم تحصل بين الحريري و»التيار الوطني الحر» والثنائي الشيعي.