قال مسؤولون أمريكيون إن تردد تقارير عن وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين بسبب حملة القصف الروسي في سوريا من الأسباب الرئيسة التي تجعل من المستبعد أن تنسق واشنطن مع موسكو غاراتها على أهداف داعش، وذلك رغم أن الرئيس باراك أوباما ترك الباب مفتوحا أمس الأول أمام إمكانية التعاون العسكري مع الكرملين.
وأكد في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند أن "مشاركة روسيا في التحالف عريض القاعدة الذي أقمناه موضع ترحيب".
لكنه أضاف أن عليها أولا أن تتحول من التركيز على دعم الرئيس بشار الأسد لإعادة توجيه ضرباتها الجوية بعيدا عن المعارضة المعتدلة والتركيز على داعش.
لكن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن ثمة عوائق أمام المشاركة الروسية في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويتألف من نحو 60 دولة ويوجه ضرباته للتنظيم في سوريا والعراق.
ويشعر المسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الدفاع بالقلق بشأن تقارير واسعة النطاق عن تزايد الخسائر البشرية بين المدنيين من جراء الضربات الجوية الروسية رغم أن ما لقيته هذه المسألة من اهتمام عام أقل بكثير من الاهتمام الذي أثاره استخدام نظام الأسد للبراميل المتفجرة ضد المدنيين العزل.
وقال مسؤولون أمريكيون إن من الممكن اعتبار الولايات المتحدة شريكا في قتل المدنيين وإصابتهم بالمشاركة في عمل عسكري مع موسكو في سوريا.
--------------------------------- أسباب تردد واشنطن في التعاون العسكري مع روسيا: • الكثير من الأهداف التي تضربها روسيا في سوريا حددته لها السلطات السورية.
• اعتمادها المكثف على القنابل الغبية بدلا من الذخائر الموجهة إلى أهدافها بدقة.
• لا مبالاة روسيا بالخسائر بين المدنيين دفعت واشنطن للنأي عن مشاركة موسكو.
• يخشى الأمريكيون أن يؤدي التحالف مع روسيا لإضعاف علاقتهم بالمعارضة السورية.
• فشل بوتين في دفع المتمردين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا لتنفيذ اتفاق السلام.
"الجيش الأمريكي يعتقد أن التقديرات الخاصة من جانب جماعات غير حكومية عن أعداد القتلى من المدنيين بسبب الغارات الروسية دقيقة نوعا ما.
هذا عمل عسكري ينم عن إهمال.
هذا هو النهج الطائش الذي أخذه الروس إزاء العمليات في سوريا".
الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف "إن أحدث تقدير لدي لعدد القتلى بين المدنيين بسبب الغارات الروسية هو 265 قتيلا.
أغلب الهجمات الروسية وقعت في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب الشمالية الشرقية ومحافظة اللاذقية المجاورة وحول حلب في الشمال".
فاضل عبدالغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان "استعداد بوتين للتنسيق العسكري مع واشنطن جعل حلفاء أمريكا في شرق أوروبا يشعرون بعدم الارتياح.
ثمة قلق بين عدد من الحلفاء في شرق أوروبا وأوكرانيا من أن هذا سيسمح لروسيا بالخروج من عزلتها في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها".
الجنرال بن هودجز قائد قوات الجيش الأمريكي بأوروبا