أكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة الدكتور عبدالله البقالي أن ساحة الفضائيات باتت تلعب دورا كبيرا ومؤثرا في صوغ وتوجيه قناعات الرأي العام حيال الحروب، وهو ما نلاحظه في زيادة القنوات الفضائية في مناطق الصراعات كالعراق وسوريا وليبيا. وأضاف أن انتشار الفضائيات العربية يرجع إلى ارتباطها بأصحاب القرار السياسي ورؤوس الأموال الكبيرة والإمكانات الضخمة التي ترصد لها، بالإضافة إلى استقطابها لأحدث التقنيات في المجال الإعلامي بما يضاهي العالم الغربي، لكن خطابها ما زال يفتقد إلى الاستقلالية.

وقال، خلال مشاركته أمس، في منتدى الإعلام السعودي في جلسة بعنوان «الفهم الإعلامي بين المشرق والمغرب» إن القضايا التي تحمل إشكاليات كالاختيارات الاقتصادية أو السياسية نرى أن الإرادة السياسية تدفع لعدم تخصيص حيز لها، مطالبا بإيجاد استراتيجية إعلامية موحدة للشرق العربي والمغرب لمواجهة الأزمات والحملات التي تستهدف المنطقة، لافتا إلى أن عدد القنوات الفضائية التي تتولى بثها، أو إعادة بثها، هيئات عربية عامة وخاصة بلغ 1900 قناة، في حين كان العدد لا يتعدى 30 قناة في مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

وأشار إلى أن القنوات الرياضية تنفرد بأعلى نسبة في مجموع القنوات المتخصصة في البث الفضائي العربي، بحيث يصل عددها إلى 170 قناة، كما أن قنوات الدراما التي تبث أفلاما ومسلسلات تأتي في المرتبة الثانية من مجموع القنوات المتخصصة بعدد 152 قناة، فيما تليها القنوات الدينية بعدد 95 قناة.

وأكد البقالي أن الإعلام المشرقي بعيد عن قضايا وأحداث المنطقة المغاربية، مبينا أن الاهتمام المشرقي ظل لفترة طويلة محصورا بمنطقة الشرق الأوسط والخليج، رغم محاولات أخيرة بتخصيص حيز من النشرات لأخبار المغرب العربي، ولكنها ما زالت قاصرة على الوقوف الفعلي عند هموم المنطقة.