لاحظت أن عددا كبيرا من أصحاب فواتير الكهرباء المرتفعة يخوضون في مسألة شراء أنظمة للطاقة الشمسية. طبعا السبب هو تخفيض الفاتورة باستخدام ضوء الشمس الذي يهبط بسلام على منزلهم أو المنشأة الخاصة بهم. يدور الحوار حول كمية التوفير في الفاتورة، ونوع الأحمال المستخدمة، وما إلى ذلك من تفاصيل، وتنسى واحدة من أهم النقاط في التصميم: المساحة المتوفرة.

عند حساب المساحة يعتقد البعض أن العملية الحسابية بسيطة، وهي أن نضرب مساحة اللوحة الشمسية الواحدة بعدد الألواح الشمسية التي سيجري تركيبها على السطح. لو افترضنا أن مساحة اللوحة الواحدة هي 1,5 متر مربع وعدد الألواح المطلوبة 20 لوحة فإن المساحة لتركيب هذه الألواح هي 30 مترا مربعا! هذه المساحة ليست صحيحة للأسباب التالية:

1. مسافات بين الصفوف:

الألواح الشمسية عادة ما تركب بزاوية مائلة تتناسب مع زاوية الشمس. عند الشروق والغروب وخلال فصول السنة يحجب كل صف ضوء الشمس عن الصف التالي، مما يلزم أن نبعد الصفوف عن بعضها كي لا تحجب الصفوف ضوء الشمس عن بعضها. في السعودية تكون المسافة بين الألواح الشمسية من بداية الصف الأول إلى بداية الصف الثاني بمقدار مرة ونصف المرة إلى مرتين من طول اللوحة الشمسية.

2. فراغات الأطراف:

عادة لا يجري إلصاق الألواح الشمسية بأسوار المباني، وإنما يترك فراغ لسببين، الأول أن الأسوار قد تحجب ضوء الشمس عن الألواح. والسبب الثاني أننا نحتاج ممرات كي نصل إلى الألواح من الأطراف لعمل صيانة أو للطوارئ. بشكل تقديري متر يكفي لهذه الفراغات.

نلاحظ أن هذه المساحات هي المساحات المكشوفة للشمس خلال السنة كاملة، مما يعني أنها قد تقل إذا وجد أي جسم حاجب للضوء خلال أي مدة في السنة. تدخل جميع هذه النقاط في حسابات المساحات، مما يعني أنه المساحة الكلية قد تكون مثلا 80 مترا مربعا بدلا من 30 مترا التي كان يعتقد المستهلك في البداية أنها تكفي.

ضمن الأمور التي يجب أن نهتم بها الوزن الكلي لنظام الطاقة الشمسية، حيث إن المبنى قد لا يتحمل هذا الوزن ويتوجب اللجوء لمهندس معماري لفحص التحميل على المبنى.

HUSSAINBASSI@