لقد هرمنا بالمعنى الحرفي والدقيق لهذه الكلمة قبل أن نسمع قرارا جادا وحقيقيا يتعلق «بمحاولة» إيجاد حل لتغول تجارة العقار بهذا الشكل الضار للناس وللاقتصاد ولكافة المخلوقات الحيّة التي تدب على وجه هذه الأرض باستثناء «المحتكرين في الأرض» والمحتكرين للأرض!
قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء قرار تاريخي، وكلمة «تاريخي» لا تعني أنه شيء جميل على كل حال، فقد يكون تاريخيا لأنه أنهى عقودا من الاحتكار لحاجة من أهم حاجات الناس الضرورية، وهي السكن.
وقد يكون تاريخيا لأنه كان الأمل الذي قُتل في مهده وكُسرت رقبته قبل أن يكسر يد الاحتكار.
هذا القرار الرائع قد يكون وبالا على الناس في حال تم التحايل عليه وتغدى به المحتكرون قبل أن يتعشى بهم.
وجود القانون مهم لكنه ليس الأهم، الأهم هو تطبيقه وآلياته التي سيطبق بها. ولا أريد أن أبدو وكأني المتشائم الوحيد في حفلة التفاؤل بإصدار هذا القانون، لكني لا أستطيع التخلص من عاداتي السيئة مثل التدخين والإفراط في تناول الشاي والقهوة والإيمان بأن القانون يجب أن يكون فوق الجميع، وأن القوانين التي توجد تحت فئة معينة من الناس لا جدوى من وجودها!
وعلى أي حال..
فرحت حين سمعت القرار وركضت في صالة منزلي ـ المستأجر طبعا ـ وعانقت كل من قابلني وكأني صالح خليفة وهو يعانق حكم المباراة بعد نهاية إحدى مباريات الاتفاق العظيم وهو يحقق أول بطولة للسعوديين! لكن شيئا ما أفسد فرحتي حين تذكرت أنه يوجد قانون يجرم وجود «الدشوش»، ثم شعرت ببوادر اكتئاب حين تذكرت أن أغلب ملاك هذه الأراضي البيضاء من كبار الشخصيات الذين تُسدد عنهم حتى فواتير الكهرباء!
.. ولكن!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
