مضى نحو عقد من الزمن على مطالبات أهالي الأحساء بنقل مصانع الخرسانة والطوب المجاورة لمنازلهم في المبرز والهفوف إلى مناطق تكفيهم آثارها السلبية على الصحة والبيئة، لكن الجهات المسؤولة لم تتحرك إلا على نحو جزئي أبقى على الضرر قائما.
وشكا عدد من الأهالي تباطؤ وضعف التحرك في هذا الصدد من قبل الجهات المعنية. حيث أوضح أسامة الموسى أن مصانع الخرسانة والطابوق تجاور المساكن بأحياء السلام، والقليبات، ومحاسن، والقادسية، مما جعلهم في مرمى خطرها الصحي والبيئي، وفي معاناة يومية مستمرة من أتربة وغبار تلك المصانع - تحتفظ «مكة» بأسمائها. وقال إن قرارات عدة صدرت بحق تلك المصانع، منذ سنوات دون أن يتغير الحال، حيث عولجت أوضاع بعضها بنقلها إلى مواقع مخصصة خارج النطاق السكني، ولكن بقيت مصانع أخرى تقلق السكان بغبارها وعملها الذي يستمر لآخر ساعات الليل.
وقال سليمان السويلم إن معاناتهم ليست وليدة اليوم، بل تمتد لـ20 عاما، مضيفا أن شكاوى السكان للجهات المعنية تعددت، لكنها لم تحسم بعد تعاملها مع أصحاب المصانع، وأعطتهم مهلا متكررة، ورغم صدور قرار بترحيل المصانع إلى خارج الأحياء السكنية يبدو أن تنفيذه تعثر.
وبين خالد الصليح أن السكان طالبوا مرارا بتركيب مرصد لمتابعة قياس حجم نسبة الانبعاثات من سحب الغبار الكثيف الملوث الذي يغطي مساحات واسعة من المناطق المحيطة بالمصانع التي يتضررون منها، وقد تعرضنا لأمراض مزمنة وخطيرة من أثر استنشاق الانبعاث ليل نهار، لما تصدره تلك المصانع من مضار بيئية وصحية.
رئيس المجلس البلدي بالأحساء ناهض الجبر أوضح لـ»مكة» أن الأمانة هي الجهة المخولة والمسؤولة عن تنفيذ نقل تلك المصانع، وتوقف التنفيذ بسبب انتظار موافقة وزارة النقل لإنشاء دوار موقت على الطريق الرابط بين طريق الخليج والمنطقة المخصصة للمصانع، وإلى الآن مضت ثمانية أشهر ولم تصل الموافقة.