اطلعنا على المقال المنشور في صحيفتكم الموقرة يوم السبت 15 محرم 1436هـ، الموافق 8 نوفمبر2014م، تحت عنوان «أحياؤهم تاريخية وأحياؤنا عشوائية» للكاتب فائز صالح جمال، والذي تحدث فيه عن أهمية التراث العمراني، مستشهدا بتجارب بعض الدول التي زارها في العناية بتراثها العمراني.
ونحن في الهيئة العامة للسياحة والآثار نشكر لكم اهتمامكم بالموضوعات المتعلقة بالتراث العمراني، كما نشكر للكاتب حسه الوطني وغيرته على تراثنا العمراني كجزء من هويتنا الحضارية، ونود بهذه المناسبة أن نوضح للكاتب وللقراء الكرام أن الدولة ـ حفظها الله ـ تولي التراث الوطني بشكل عام، والتراث العمراني بشكل خاص اهتماما كبيرا، وتعتبر العناية بالتراث مهمة وطنية للمحافظة على هويتنا وتاريخنا وموروثنا الحضاري، خاصة بعد قرار الأمر السامي الكريم رقم (28863) وتاريخ 21-7-1435هـ، بالموافقة على (مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري للمملكة) بوصفه مشروعا تاريخيا وطنيا مهما، يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في العناية بآثار المملكة ومتاحفها وتراثها العمراني وحرفها التقليدية، وربط ذلك بصناعة السياحة ليسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة، وبناء ذاكرة وطنية تعتز بالتراث الحضاري للمملكة، وتستثمر فيه، وتحافظ عليه.
وانطلاقا من أهمية التراث العمراني ودوره الحضاري والاقتصادي والسياحي، فقد بادرت الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى تبني برنامج للمحافظة على التراث العمراني يعنى بتنمية مراكز المدن والقصور التاريخية والقرى والمباني التراثية والأسواق الشعبية، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة بالتراث العمراني، وكان من أهم إنجازاته:
• إيقاف إزالـة المباني التراثية، حيث يلزم النظام جميع القطاعات الحكومية والخاصة بالرجوع إلى الهيئة للتأكد من أهمية تلك المواقع من الناحية السياحية والعمرانية، حرصا من الهيئة العامة للسياحة والآثار على حماية التراث العمراني وتأهيله والمحافظة عليه.
• تنظيم زيارات استطلاعية ميدانية للمسؤولين في الأمانات والبلديات والمحافظات والمهتمين بالتراث العمراني للاطلاع على التجارب العالمية الناجحة في مجال توظيف التراث العمراني اقتصاديا، ومنها (إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، واليونان، مصر، تونس، تركيا، وغيرها).
• العمل مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وإمارات المناطق والجهات ذات العلاقة على برنامج لتنمية القرى التراثية. وعلى سبيل المثال تم في المرحلة الأولى اختيار خمس قرى وبلدات، هي (البلدة القديمة بمحافظة الغاط، بلدة العلا القديمة، بلدة جبة بمنطقة حائل، قرية رجال ألمع بمنطقة عسير، قرية ذي عين بمنطقة الباحة)، وهناك مواقع أخرى تعمل عليها الهيئة بالشراكة مع البلديات.
كما نوضح أن الهيئة العامة للسياحة والآثار في إطار جهودها المتعلقة بوسائل التمويل تبنت إنشاء صندوق لتنمـية القرى التراثية للصرف منه على المشاريع التي تسهم في إعادة تأهيل القرى التراثية. وقد تم تطوير عدد من مراكز المدن التاريخية، ومنها: مشروع تطوير وتأهيل الدرعية القديمة، مشروع الملك عبدالعزيز للمحافظة على جدة التاريخية وتنميتها، ومشروع تطوير عدد من مراكز مدن ساحل البحر الأحمر (ينبع، ضباء، أملج، الوجه) بالتعاون مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومشروع تطوير وسط مدينة تيماء، ومشروع تطوير وسط مدينة الهفوف، ومشروع تطوير وسط مدينة المجمعة.
كما تم تطوير عدد من الأسواق الشعبية القائمة، منها (سوق القطيف، سوق المخواة، سوق الخوبة في جازان، سوق محايل عسير الشعبي، السوق الشعبي بمدينة حائل، سوق ظهران الجنوب الشعبي، سوق القوز الشعبي، سوق النعيرية الشعبي). وقد تم العمل على إعداد مواصفات ترميم المباني التراثية الطينية والحجرية.
وفيما يخص إعادة تأهيل القرى والبلدات التراثية القديمة فإن الهيئة العامة للسياحة والآثار تثمن الجهود التي يبذلها المجتمع المحلي في تطويرها، والهيئة تدعم المجتمع المحلي والجهات ذات العلاقة في تنمية القرى وتوظيفها اقتصاديا، من خلال المختصين بالهيئة بتقديم الدعم الفني لأعمال الترميم وإعادة التأهيل.
وختاما.. ندعو الكاتب للاستفادة من خدمة كتاب الرأي التي وفرتها الهيئة لتقديم المعلومات والإحصاءات الدقيقة، والإجابة على كل الاستفسارات، وذلك عبر الوسائل التالية: الهاتف المباشر: 0018808350 ـ الجوال: 0566423000 – البريد الالكتروني [email protected]، أو زيارة صفحة الخدمة ضمن باب الخدمات الالكترونية على موقع الهيئة www.scta.gov.sa