بدأت السائقة السعودية ريما الجفالي مشوارا جديدا وهي تجلس خلف المقود في مقعد سيارتها الكهربائية رباعية الدفع، كأول امرأة تتنافس في سباق للسرعة في المملكة.

وتنافس ريما (27 عاما) في سباق «جاكوار آي بيس تروفي» لسباق السيارات الكهربائية في الدرعية الذي انطلق أمس وينتهي اليوم.

وقالت ريما، وهي في سيارتها الرياضية ذات اللونين الأسود والأخضر ببدلتها الرياضية البيضاء «تم رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة العام الماضي، لكنني لم أتوقع أن أتسابق بشكل احترافي».

وأضافت في مقابلة مع وكالة فرانس برس قرب حلبة الدرعية، حيث تقام سباقات فورمولا إي «حقيقة أنني أقوم بذلك أمر مدهش».

وشاركت الجفالي (المتحدرة من مدينة جدة وتلقت تعليمها في الولايات المتحدة)، في فقرة يتم فيها استضافة «سائق مهم جدا»، مما يجعلها أول سعودية تتسابق على أرض المملكة.

ووصف رئيس الهيئة العامة للرياضة، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل الحدث بأنه نقطة تحول للمملكة.

وقال «ريما حظيت بتشجيع آلاف ينظرون إليها على أنها سائقة محترفة».

وتشارك الجفالي في سباقات احترافية خارج المملكة منذ نحو عام فقط، وقد سجلت ظهورها الأول في بطولة فومورلا 4 البريطانية في أبريل الماضي، لكنها كانت تشعر بشغف تجاه السيارات السريعة حين بدأت تتابع سباقات فورمولا 1.

تغييرات مفاجئة

اجتازت الجفالي اختبار القيادة بعدما انتقلت إلى الولايات المتحدة للدراسة قبل بضع سنوات، وباتت واحدة من عدد قليل من النساء السعوديات اللاتي حصلن على رخصة للتسابق في بلدها الأم.

وحتى خارج المملكة، لم تتسابق سوى أعداد قليلة من النساء السعوديات بشكل احترافي.

وقالت ريما «بالنسبة لعدد من النساء اللواتي لم تتح لهن فرصة تعلم القيادة، فإن الركوب خلف عجلة القيادة أمر مخيف بالتأكيد»، وأضافت الجفالي «كثير من الناس فوجئوا بكل التغييرات التي تحدث في السعودية»، وتابعت «مشاهدتي في سيارة وأنا أتسابق هي بالنسبة لكثيرين مفاجأة، لكنني سعيدة بمفاجأة الناس».

وتحلم الجفالي بالمشاركة ليوم واحد في سباق لومان 24 الكلاسيكي الفرنسي، أحد أصعب سباقات السيارات في العالم.

وفي الرياض ستتنافس ضد سائقين قدامى لكنها لن تسجل أي نقاط.

بعد أن أصبح وليا للعهد في يونيو 2017، بدأ الأمير محمد بن سلمان عددا من الإصلاحات من بينها السماح للنساء بقيادة السيارة، وهو قرار منح المرأة السعودية استقلاليتها وأنهى اعتمادها على السائقين أو الأقارب الرجال في التنقل.

وبدأت نساء في المملكة يتوجهن نحو اقتناء السيارات السريعة التي كانت في السابق حكرا على الرجال.

ولجأ عدد من السائقات إلى السيارات الداكنة الألوان، للابتعاد عن النظرة السائدة بأن الألوان الزاهية هي المفضلة لدى السائقات، حتى إن بائعي سيارات أشاروا إلى أن نساء طلبن شراء سيارات رياضية مكشوفة.

ولجأت بعض السائقات لقيادة سياراتهن بطريقة استعراضية، وهو أمر ممنوع في الأماكن العامة، ولكن يسمح به في بعض المتنزهات، كما تتدرب سعوديات أخريات على قيادة الدراجات النارية.