في أكتوبر عام 2018 دشنت الخطوط السنغافورية رحلتها المباشرة من سنغافورة إلى نيويورك، قاطعة مسافة 15,344 كلم في زمن 18 ساعة و25 دقيقة، مستخدمة طائرة ايرباص الجديدة A350-900ULR، هذه الرحلة بالتحديد وقبل استخدام هذا النوع من الطائرات كانت تنطلق من سنغافورة وتتوقف في مدينة فرانكفورت الألمانية ثم تواصل إلى نيويورك.
وفي أكتوبر أيضا لكن في هذا العام 2019، حلقت الخطوط الجوية الأسترالية كانتاس في رحلة تجريبية من مدينة نيويورك الأمريكية إلى مدينة سيدني في أستراليا، قاطعة مسافة تصل إلى 16,200 كلم في مدة زمنية قدرها 19 ساعة و16 دقيقة. قطعت الرحلة هذه المسافة والمدة الزمنية بطائرة بوينج الجديدة B787-9 وهذه الرحلة أيضا كانت تتطلب الوقوف (الترانزيت) قبل استخدام هذا النوع من الطائرات.
هذا النوع من الطائرات - بالتحديد بوينج B787 وايرباص A350 - سوف يلغي السبب الثاني «الفني» في عدم وجود رحلات مباشرة بعيدة المسافة وطويلة الزمن، ليس لأن هذه الطائرات تستطيع التحليق لمسافات طويلة فقط، بل لأنها موفرة في استهلاك الوقود، وهو الهاجس الدائم والمهم لدى شركات الطيران، إضافة إلى أن تجربة السفر بهذا النوع من الطائرات بالنسبة للمسافر تعتبر مريحة وممتعة من جهة نسبة الرطوبة الداخلية المرتفعة للطائرة ومستوى الضوضاء المنخفض مقارنة بأي نوع آخر من الطائرات.
هذا التطور في صناعة الطائرات سوف ينعكس سلبا على بعض المطارات العالمية التي تعتمد بشكل كبير على سوق الترانزيت، إذ يتوجب عليها من الآن أن تخلق سوقا بديلا، وأن تبتكر فرصا جديدة للتعويض عن كل تلك الأموال التي كانت تجنيها في الماضي وسوف تفقدها في المستقبل القريب.
ايرباص A350
- الرحلة من سنغافورة إلى نيويورك
- 15,344 كلم
- 18 ساعة و25 دقيقة
بوينج 787
- الرحلة من نيويورك إلى سيدني
- 16,200 كلم
- 19 ساعة و16 دقيقة

