مكة - الرياض

عبر رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور عواد بن صالح العواد عن قلق الهيئة من تنامي ظاهرة التنمر التي تهدد بشكل واضح استقرار حياة الأطفال واستقامة سلوكهم، مؤكدا أن الهيئة مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء المتخصصين ستعمل على إيجاد حلول لهذه الظاهرة الخطيرة.

وقال خلال تدشينه أمس ورشة «التنمر وحقوق الطفل»، التي نظمتها الهيئة في مقرها بالرياض بحضور 50 جهة حكومية وأهلية وخبيرا ومختصا قانونيا وطلاب من المراحل الابتدائية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يحتفي به العالم يوم 20 نوفمبر من كل عام، إن هذه الظاهرة تتزايد في ظل الازدياد المطرد لاستخدام الانترنت ووسائله الرقمية من أجهزة الكترونية وتطبيقات ذكية، كأنماط جديدة للتواصل التي أصبحنا نعيشها اليوم، داعيا الجهات الرقابية والاجتماعية إلى إيجاد برامج ومبادرات تواكب تطور هذه الظاهر.

ونوه بما أولته حكومة المملكة من اهتمام كبير بقضية الطفولة، وسعيها إلى توفير بيئة آمنة وسليمة للطفل تمكنه من تنمية قدراته ومهاراته، وحمايته نفسيا وبدنيا وعقليا، وعززت ذلك بتدابير تنظيمية، حيث سنت عددا من القوانين، كنظام حماية الطفل، ونظام الحماية من الإيذاء، ونظام مكافحة جريمة التحرش، ونظام الأحداث، ونظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، إضافة إلى عدد من المشاريع والبرامج، كبرنامج الأمان الأسري الوطني ومشروع الاستراتيجية الوطنية للطفولة ومشروع مكافحة التنمر بين الأقران في المدارس، ومشروع السلامة الشخصية لمرحلة رياض الأطفال، ومشروع «رفق» الذي يستهدف خفض العنف في المدارس، وغيرها من المشاريع والبرامج التي تحمي حقوق الطفل وتعززها.

وأكد العواد أن اليوم العالمي يتيح نقطة دخول ملهمة للدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفاء بها، وترجمتها إلى حوارات وإجراءات لبناء عالم أفضل للأطفال، لذلك سعت الهيئة من خلال هذه الورشة إلى تسليط الضوء على قضية اتسع نطاقها عالميا، وأصبحت مواجهتها محليا أمرا يفرضه الواقع، وحرصت على التباحث مع الشركاء للخروج بآليات داعمة لحماية الأطفال من التنمر وسبل مواجهته، وتضييق الخناق على هذه الظاهرة، وتطوير أدوات ومبادرات جديدة بشأنها.