أعلنت شركة أرامكو السعودية بداية هذا الأسبوع عن بدء الاكتتاب لثلاثة مليارات سهم تمثل 1.5 % من أسهم أرامكو البالغ عددها 200 مليار سهم، وتم تحديد النطاق السعري لطرح أسهم أرامكو للاكتتاب ما بين 30 و 32 ريالا للسهم للأفراد.

الاكتتاب للأفراد بدأ يوم الأحد هذا الأسبوع، وسيستمر حتى 28 نوفمبر من هذا الشهر، بينما تمتد فترة الاكتتاب للمؤسسات حتى نهاية يوم 4 ديسمبر 2019 . الحد الأعلى للجزء المخصص للأفراد هو 0.5 % من عدد الأسهم الكلي. وكما أوضحت الشركة فإنه في حال اختلف السعر النهائي عن 32 ريالا ستتاح فرصة الاختيار للمكتتبين بين الحصول على الفائض النقدي أي استرجاعه، أو عبر تخصيص أسهم إضافية.

عند اكتمال الاكتتاب سيكون حجمه للثلاثة مليارات سهم، والتي تمثل 1.5 % من أسهم الشركة، ويكون حجم الاكتتاب نحو 96 مليار ريال، وسيعد هذا الاكتتاب الأكبر تاريخيا بالأسواق العالمية، حيث سيتخطى طرح شركة «علي بابا » الصينية وهو الطرح الأكبر عالميا وكانت قيمته نحو 82 مليار ريال.

ماذا تعني هذه الأسعار للمكتتبين؟ السؤال دائما يتكرر: هل نستثمر؟ دعونا ننظر للمعلومات الأولية، اكتتاب الأفراد سيكون بالسعر الأعلى 32 ريالا، ودعونا نفترض أن السعر النهائي سيكون ب 31 ريالا، والمكتتب الذي يبقي الأسهم لستة أشهر سيحصل على سهم مجاني لكل 10 أسهم بحد أقصى 100 سهم، بذلك يكون السهم كسب نحو 10 % من قيمة الاكتتاب.

وفي أخبار سابقة ذكرت شركة أرامكو أنها ستوزع أرباحا سنوية بمقدار 1.4 ريال للسهم على الأقل خلال السنوات الخمس، وبذلك يكون السهم ربح نحو 25 % خلال السنوات الخمس الأولى، وهذا تراه الصناديق الاستثمارية ربحا مناسبا ضمن محافظها الاستثمارية.

الجزء الثاني من القصة هو أن أسعار النفط ترتفع وتنزل، ولكن جميع مراكز الدراسات العالمية أوضحت من خلال تقاريرها أن الطلب على النفط سيستمر، والأسعار ستكون مناسبة للشركات المنتجة والمصدرة للنفط خلال عشرات

السنين القادمة.

هذه الدراسات تدعم تنبؤاتها بالزيادة المتوقعة على الطلب العالمي للسيارات، حيث سيستمر التزايد على عدد السيارات ويتضاعف عددها عام 2040 مقارنة بعام 2010 ، والارتفاع الكبير سيكون من ثلاث دول، هي: الصين والهند وأمريكا.

فعدد السيارات في الصين والهند اليوم لا يتخطى 20 سيارة لكل 1000 شخص في سن القيادة، بينما يصل لأكثر من 800 سيارة لكل 1000 شخص في سن القيادة في أمريكا. هذا يعني أن نسبة زيادة السيارات إلى السكان سترتفع كثيرا

في الصين والهند، طبعا عدد سكان الهند والصين يمثل ثُلث سكان العالم، وهذا ما سيرفع من الطلب على النفط كوقود للسيارات.

هذه الدراسات تدعم الطلب على النفط مستقبلا وتدعم موقف أسعاره، وقد يسأل البعض عن البدائل كالكهرباء والسيارات ثنائية الوقود، وكذلك تحسين أداء محركات السيارات، نعم هذه ستكون بدائل وعناصر مضادة لكنها ليست بالمؤثرة

خ الل العشرين أو الثلاثين سنة القادمة على الأقل. وحتى لو نافست وارتفع الطلب عليها، سترتفع أسعارها وسيكون التوجه للنفط خيارا أفضل، فالخلاصة أن النفط سيعيش بأريحية خ الل تلك الفترة حسب دراسات المراكز الدولية المختصة،

والتحديات ستبقى قائمة. الجواب لمن سأل عن الاستثمار في أسهم أرامكو، كما ذكرنا أعلاه الذي يكتتب بالسعر بين 30 و 32 ريالا سيكون حصل على ما بين 7 و 10 ريالات لكل سهم على الأقل خلال السنوات الخمس القادمة ما بين توزيع

أرباح وأسهم مجانية، وهذا تراه الصناديق الاستثمارية مناسبا.

Barjasbh@