أخذت اللجان والاجتماعات والدراسات وقتها الكافي والمبالغ فيه من أجل حل مشكلة النقل العام الذي نردده ونشكوه ونتحدث عنه وله ميزانيات ومسؤولون يتقاضون وافر المال دون أن نراه أو نعرف شكله، حتى إن أحدهم يحاول أن يقرب إلى خياله كيف يكون شكل النقل العام وماذا يعني ذلك.
نريد أن تنقسم المسؤولية بيننا وبينهم وهم صعبوا علينا ونحن نناشد، خطابات يومية نسمعها في الراديو من المسؤولين عن النقل، متى سيبدؤون في ذلك؟ هنا السؤال الذي لا يستطيع أحد الإجابة عنه، من هي الجهة التي يحق لها الحسم وبدأ إضاءة شمعة تلك المشاريع بدلا من لعن ظلامها يا وزارة النقل؟.
يا وزارة النقل، لن ننتظر أن تنتهي النزاعات التي نسمع عنها بينكم وبين الناقل الحالي الذي تسمونه «ناقل الامتياز»، هل الأمر صعب أن يتم إجباره على توفير الخدمة الكاملة أو الابتعاد والترك والتوقف عن أخذ المال دون فائدة للمواطن وهو المقصود بالخدمة بالدرجة الأولى من الحكومة.
حجج العشوائيات والأحياء غير التنظيمية انتهينا منها وتحتاج إلى إعادة تأسيس، ماذا عن الأحياء الجديدة والمواقع المتوقع نهضة العمران بها، أين النقل العام عنها؟ بالطبع لن يستطيع أن يتفوق حتى لا تغبطه الجهات الأخرى المسؤولة عن البنى التحتية في المخططات والأحياء الجديدة، لا ماء..لا صرف صحي، ماذا إذن! هل الهاتف بنية تحتية؟ ليس كذلك فهي بنية هوائية توفرها الشركات الخاصة، والكهرباء هي الابن البار للوطن التي لا تتأخر غالبا.
أحياء مدينة جدة غالبا ما تأخذ شكل المربعات في تخطيطها، ماذا لو تقسمت تلك المربعات إلى فئات وفي كل فئة محطة تندرج تحت قطعة وتحتوي القطعة على «عشر» فئات بذلك سوف يتم تغطية الأحياء بكل سهولة، ذلك سوف يسهل مهمة التنقل حيث سيكون هناك وقت محدد لمرور «الاتوبيس» من الفئة ولكل قطعة مركز رئيس للذهاب مسافات بعيدة بحيث لا تتجاوز «الخمسين كلم» على أن يتم تكثيف الشركات المشغلة للنقل العام مقابل اشتراك رمزي يفرض على سُكان الحي ويُدعم من وزارة النقل وأمانة المنطقة.
في حين لن يكون هناك حاجة لطرح مناقصات وترسية مشاريع التشغيل على شركات جديدة، إذ يتم تحويل «خمسين بالمئة» من شركات «اللموزينات» لصالح تشغيل مشاريع النقل العام، وتقسم الحافلة إلى قسمين النصف الخلفي للسيدات والأمامي للرجال بينهم حجاب زجاجي ساتر.