رام الله- مكة- بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مساعيه للتوصل إلى اتفاق فلسطيني-إسرائيلي لتطبيق حل الدولتين الفلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل في شهر آذار/مارس 203 غير انه اوقف زياراته المكوكية إلى المنطقة في الأول من نيسان/ابريل2014 بعد أن اتضح له صعوبة تحقيق هذه المهمة.
ورصدت "مكة" 9 زيارات قام بها كيري إلى الاراضي الفلسطينية وتل ابيب منذ شروعه بمهمته التي بدأت بعد زيارة تاريخية وغير مسبوقة للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى فلسطين وإسرائيل في 20 آذار /مارس 2013.
وإضافة إلى هذه الجولات المكوكية بين رام الله وتل ابيب فإن وزير الخارجية الأمريكي التقى المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين عدة مرات في واشنطن وبرلين وباريس والعاصمة الاردنية عمان.
وتعود أخر زيارة لوزير الخارجية الأمريكي إلى رام الله وتل ابيب في 23 تموز/يوليو من العام الماضي ما يجعل زيارته اليوم إلى المنطقة الأولى منذ ما يزيد 16 شهرا.
غير أن وزير الخارجية الأمريكي يصل إلى المنطقة هذه المرة دون أي آمال بنجاح الادارة الامريكية بتحقيق حل الدولتين خلال الفترة المتبقية للرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض والتي تنتهي فعليا نهاية العام المقبل.
وقال السفير الأمريكي في تل ابيب دانيال شابيرو في مؤتمر في القدس الغربية الأسبوع الماضي"نحن واقعيون بما يكفي لندرك أن حل الدولتين لن يحدث خلال الفترة المتبقية من إدارة أوباما، وقد تمر فترة من الوقت لا يكون فيها من الممكن حتى إجراء مفاوضات".
وسعى كيري في بداية مهمته على إقتصار مهمته بعقد إجتماعات مطولة مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في محاولة لتحديد نقاط الخلاف والاتفاق ليقرر لاحقا إذا ما كان ممكنا أن تقدم الإدارة الامريكية أفكار لجسر الفجوات ما بين الطرفين.
وعلى ذلك فقد زار كيري فلسطين وإسرائيل 7 مرات في العام 2013 التقي خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمفاوضين من كلا الجانبين.
ومع مطلع العام 2014 سعى لجمع المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في محاولة للتقريب ما بين الموقفين وتحديد نقاط الخلاف والاتفاق إلا أن هذه الاجتماعات التي عقدت في العاصمة الاردنية عمان وترأسها كبير المفاوضين الفلسطينيين د.
صائب عريقات ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي إسحق مولخو أخفقت في تحقيق أي اختراق.
ولم يدفع هذا الأمر وزير الخارجية الأمريكي إلى فقدان الأمل إذ طرح أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بالافراج عن أكثر من 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993 على 4 دفعات مقابل تأجيل الجانب الفلسطيني توجهه إلى مؤسسات الامم المتحدة.
وأطلقت إسرائيل سراح 3 دفعات غير انها امتنعت عن الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ما أدى إلى فشل جهود الوزير الأمريكي رسميا في الاول من نيسان/ابريل 2014.
وعلى إثر تعنت الحكومة الإسرائيلية في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى فأن الرئيس الفلسطيني عباس وقع صكوك الانضمام إلى عدد من المؤسسات والمعاهدات الدولية.
ولم ينجح الوزير الأمريكي طوال فترة جهوده في الجمع ما بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإن كان المفاوضين من الطرفين اجتمعوا مرات عديدة في القدس الغربية وواشنطن والعاصمة الاردنية عمان.
وفي محاولة منه إحداث إختراق فقد سعى وزير الخارجية الأمريكي، وللمرة الأولى، إلى إشراك العرب في دفع مساعيه فالتقى أكثر من 3 مرات مع ممثلين عن لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المنبثقة عن جامعة الدول العربية لوضعهم في صورة جهوده مع الطرفين.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن تقديم خارطة حل الدولتين كما يراها وعدم وقفه الاستيطان الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وامتناعه عن الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى أدى إلى عرقلة جهود الوزير الأمريكي.
وإمتنع الوزير الأمريكي عن توجيه اللوم لأي من الطرفين إلا أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام خلال عامين 2013 و2014 اكد على مسؤولية رئيس الوزراء الإسرائيلي على فشل هذه الجهود خاصة إصراره على التزام الفلسطينيين أولا بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وعدم وقفه الاستيطان.
وحددت منظمة التحرير الفلسطينية الاسبوع الماضي 4 مطالب للعودة إلى المفاوضات وهي " الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والموافقة على ترسيم الحدود، وتحديد جدول زمني للإنتهاء من مفاوضات الوضع النهائيوجدول زمني لإنتهاء الانسحاب من أراضي دولة فلسطين المحتلة ، وقف النشاطات الاستيطانية كافة وبما يشمل القدس، الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وأخيرا بالتوازي الالتزام بتنفيذ الاتفاقات والتأكيد على الوحدة الجغرافية والولاية السياسية والقانونية".
ومن جهته يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو انه على استعداد للمفاوضات الا أن هذه المفاوضات يجب أن تستكمل باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية.
ولكن مهمة الوزير الأمريكي هذه المرة لن تكون بهدف التوصل إلى حل الدولتين وانما الاتفاق على إجراءات بناء ثقة يقوم بها الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل استعادة الهدوء.
وفي هذا الصدد قال السفير الأمريكي شابيرو"في حوارنا المستمر مع جميع الأطراف، نواصل تثبيط الإجراءات الأحادية التي تدمر وتقوض احتمالات تجديد واستكمال بنجاح، المفاوضات للتوصل إلى حل الدولتين، تشمل هذه الإجراءات النداءات الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية وهيئات الأمم المتحدة، والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي وهدم المنازل ونحن أيضا في حوار مع الحكومة الإسرائيلية حول الإجراءات التي تتخذها لمكافحة التطرف وأهمية أن تقدم للعدالة المسؤولين عن هذه الهجمات الإرهابية المروعة مثل حريق دوما الذي أودى بحياة ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الصيف الماضي".
زيارات كيري إلى المنطقة في 2013: 19-21 مارس 7-9 ابريل 23-24 يونيو 15 سبتمبر 5-7 أكتوبر 4-6 ديسمبر 12-13 ديسمبر زيارات كيري إلى المنطقة عام 2014 5-6 يناير 31 مارس – 1 إبريل 23 يوليو