أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك أن إدارة المخاطرة جزء لا يتجزأ من العمل المصرفي، خصوصا مع ارتفاع حدة المنافسة والتطور التقني وزيادة حجم التعاملات المصرفية.
وقال على هامش تدشين مقر الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة» بالرياض، إن المصارف باتت تواجه مخاطر متنوعة تتفاوت في درجة خطورتها من مصرف إلى آخر، وتختلف طرق حساب وتحليل تلك المخاطر، مما يتطلب توفير «خدمات ذات القيمة المضافة» من قبل قطاع المعلومات الائتمانية مثل «سمة»، لمراقبة سلوكيات العملاء الائتمانية التي تجسدها التقارير الائتمانية عبر نظام «الإشعار بالمخاطر» لتمكين المصارف وشركات التمويل من معرفة عملائهم والتنبه بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها، ومن ثم تخفيض معدلات التعثر في السداد والخسائر المرتبطة بالعمليات الائتمانية وبالتالي ترتفع مستويات الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك تنخفض معدلات تكلفة الإقراض.
وأوضح المبارك أن المهمة الكبيرة التي تقع على عاتق شركة سمة، المتضمنة ترسية أسس الحماية للقطاع المالي من المخاطر المختلفة، وبما يحفظ للعملاء حقوقهم التي كفلها لهم النظام، مشددا على أهمية المضي بالعمل الجاد الذي تضطلع به الشركة، لا سيما في ظل الإمكانات والتجهيزات الكبيرة والمتطورة، في المقر الجديد.
وأكد محافظ مؤسسة النقد أهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بوصفه النشاط الأكثر كفاءة وقدرة على دفع عجلة التنمية الوطنية، لافتا إلى أن المؤسسة تشجع البنوك على تمويل شركات القطاع.
ولفت إلى دور سمة في تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة، مبينا أن الدولة حرصت على سن الأنظمة لهذه المنشآت، بهدف توفير البنية التحتية التي تساعد على نموها وتطورها، مما يمكن من تأمين فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.
وأبان أن مؤسسة النقد العربي السعودي بالتعاون مع المصارف أولت اهتماما بهذا القطاع للحصول على الائتمان من خلال إنشاء وحدات متخصّصة داخل المصارف لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأفاد أن مشروع «تقييم» التابع لشركة سمة يسعى إلى حماية طرفي العلاقة، المتمثلان في الجهة التمويلية، وطالب التمويل من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مساعدته الجهات التمويلية عبر قياس المخاطر بشكل مهني موحد.
محافظ ساما: خفض التعثر يرفع الإقراض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
