لن يدرج موضوع تسعير الكربون الرامي إلى تشجيع الاستثمار في تكنولوجيات أكثر احتراما للبيئة في مفاوضات المناخ في مؤتمر أطراف اتفاق الأمم المتحدة للمناخ في باريس نهاية نوفمبر الحالي، رغم النداءات الكثيرة لإقرار آلية كهذه.
وطالب قادة دوليون ورؤساء شركات وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بمناسبة مؤتمر باريس بسعر للكربون (سعر طن الكربون المنبعث).
ويهدف فرض تسعير انبعاثات غازات الدفيئة إلى حض الشركات على الاستثمار في تكنولوجيا أكثر حماية للبيئة.
الهدف على ما أوضح فريديريك دانجيرار من مؤسسة الأبحاث شيفت بروجكت هو «إنشاء + مؤشر سعري + يحفز قرارات بالاستثمار على المدى الطويل، لأن هذه الاستثمارات ضرورية للانتقال إلى مجتمع بكربون أقل».
وأوصت اللجنة العالمية للاقتصاد والمناخ بقيادة الرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون والاقتصادي نيكولاس ستيرن في تقريرها الأخير «الاقتصاد المناخي الجديد»، «بفرض الحكومات سعرا للكربون يكون مرتفعا ويمكن توقعه ومتزايدا».
مؤخرا وجهت 20 منظمة دولية لأرباب العمل بينها المنظمة الأوروبية «بيزنس يوروب» رسالة إلى أمينة سر اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ كريستينا فيجيريس تشدد على «أهمية طرح سوق للكربون في اتفاق المناخ الذي ينتظر إبرامه في باريس».
ورغم هذه المواقف لم يدرج الملف على جدول أعمال مفاوضات المؤتمر الحادي والعشرين لأطراف اتفاق الأمم المتحدة للمناخ في باريس، ما «يعكس تماما الطابع النظري بعض الشيء للمفاوضات، والعالم الذي يعيش فيه الدبلوماسيون مقارنة بالواقع الاقتصادي العالمي» على ما أشار بريس لالوند المستشار الخاص للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس.
وعدّ وزير البيئة الفرنسي السابق أن إدراج شق يتعلق بتسعير الكربون في الاتفاق الدولي «ليس مستبعدا بالكامل» لكنه غير مرجح، مشيراً إلى أن الدول النفطية والدول المنتجة للفحم وغيرها لا تريده، لأنه سيضاعف تكاليفها التنموية».
في المقابل يلقى هذا الإجراء تأييد بلدان سبق أن أقرت ضريبة أو أنشأت سوقا للكربون، وبحسب البنك الدولي نحو 40 بلدا و23 مدينة، تنتج مجتمعة 21% من انبعاثات غازات الدفيئة و40% من إجمالي الناتج الداخلي.
إجراءات ضرورية من جانبه أكد باسكان كانفان من مؤسسة الموارد العالمية في كتابه «30 سؤالا لفهم مؤتمر باريس المناخي» أن «الوضع في تطور دائم.
لكن سرعته غير كافية لخلق تأثير حقيقي على النماذج الاقتصادية، لأن إجمالي السعر المحدد للكربون ما زال ضئيلا».
وسبق أن أنشأت أوروبا منذ 2005 جهازا سمي «برنامج تبادل الانبعاثات»، لكنه غالبا ما يتعرض للانتقاد لقلة فعاليته بسبب تدن كبير للأسعار، وكثرة الإعفاءات، بحيث يعجز عن تحفيز ما يكفي من قرارات الاستثمار.
الكربون يفلت من جدول مؤتمر باريس للمناخ
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
