من الأدلة التي حكم بموجبها أشرف فياض بالإعدام ما جاء في مجموعته الشعرية • لايذوقون فيها إلا النكهات المجهولة وتفسير رطوبة ما بعد المدخل.
.
وهبطوا وتناسلوا وتعاقبوا.
.
.
نطف.
.
.
مضغ ولحم: فيها استهزاء بخلق الله وتنزيل معاني الآيات على مقاصد آثمة.
• قيل بأن الناس كأسنان المشط لكنهم ليسوا كذلك: فيها استهزاء وتكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
• رجل وامرأة ترتدي عباءة شرعية.
غراب يراقبها من السماء كأنه يرى نفسه في المرآة بصحبة رجل لا يحبه: فيها استهزاء بالمرأة المحجبة والحجاب الشرعي وكأنها غراب يرى نفسه في المرآة.
• وزجاجة آيلة للانتهاء: فيها تمجيد للمسكر.
• الشمس ترقد في الفراش لأن حرارتها مرتفعة: فيها سخرية من الشمس وهي آية من آيات الله.
ومن الأدلة أيضاً تغريداته على تويتر: • لا تعتبر شروق الشمس أمراً شخصياً لأن السماء مجرد وهم يعاني من تقلبات مزاجية حادة.
• حزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه.
• معنى الحياة أن تتوقف.
• أكره البشر.
• الأنانية سيدة الأخلاق، والتاريخ رجل منافق.
**************************************** الشاعر محمد خضر يتحدث عن الشاعر وبداية الحدث لم يكن أشرف سوى فنان ومبدع يناقش قضايا مهمة في الإبداع الجديد وفي مفاهيمه وعني لم أسمع يوما بتطرقه لمثل هذه القضايا .
.
إذ جمعتني به أحد المقاهي في أبها كثيراً .
.
بعد مدة حكى لي أن هناك مشادات كلامية بينه وبين أحد المتعصبين حول كرة القدم مما جعل ذلك الشخص يهدده بالترحيل كونه فلسطيني وبأنه قادر على ابعاده من البلد .
.
وبخطوة أوسع لفق ذلك الشخص تهماً لأشرف وأرسلها إلى الهيئة تنفيذاً لتحدياته تلك .
.
القصة هي مكيدة في بادئ الأمر لكنها تطورت وقادها ذلك الشخص إلى التصعيد لتصبح قضية كفر .
.
****************************** قراءات النص لمحمد خضر "قيل بأن الناس كأسنان المشط لكنهم ليسوا كذلك .
.
" لا أعرف أي استهزاء يحمله هذا المقطع من ديوان أشرف فياض ؟ إنه من جهة ينم عن قراءته العميقة للموروث الاسلامي ومن جهة يأسف على أن الناس لم يعودوا كما أخبر الحديث الذي يدعو الى العدالة في زمن يوجد فيه لاعداله وطبقيات وتمايز هذه هي قراءة السطر كما يريده الأدب والجوهر الإنساني .
.
وقس على ذلك بقية النصوص حيث لابد أن تقرأ ضمن سياقاتها الأدبية والبلاغية علاوة على مافيها من استعارات وكنايات ومجازات والرمزية مما هو ضروري لمعرفة كنه النص وتراكماته المعرفية المتصلة كذلك بالواقع وبمنفاه وبغربته بعيداً عن فلسطين أين هو الاستهزاء في عبارة : "الشمس ترقد في الفراش لأن حرارتها مرتفعة " انه تعبير أدبي يشبه التعبير اليومي بتأخر شخص عن العمل في الصباح .
.
.
وكأن حرارة الشمس هي سخونة أو حمى .
.
عندما أقول لشخص ما أنك شمس متوهجة .
.
هل يعني ذلك أنني أجزم بأنه هو الشمس وأنفي شمس السماء .
.
أين ذهبت قراءاتنا للغة والأدب وأبيات الشعر التي نحفظها من الصفوف الابتدائيه .
.
حيث الاناشيد عن الشمس السعيدة والقمر المبتسم تلك التشبيهات التي لاتكاد آية في القران لاتخلو منها .
.
.
حين يقول أشرف عن نفاق التاريخ في عبارة " التاريخ رجل منافق " يربط ذلك بقضيته وقضية العرب فلسطين .
.
ذلك التاريخ الذي ظلم هذه الأرض وهجر أهلها وأرسلهم إلى المنافي والاغتراب .
.
فالامر لايعدو كونه تشبيه وكناية عن قضيه أكبر لماذا حين نقرأ كلمة نطف و كلمة مضغ وكلمة خلق يذهب بنا التأويل إلى القرآن فقط ؟ أليست هذه مفردات من اللغة ونستخدمها في حياتنا اليومية ؟ فنقول يارب ونقول الحمدلله ونقول نطفة ونقول أمشاج وكلها مفردات وعبارات ليست حكراً على القرآن بل واستخدم أغلبها قبل القرآن في الشعر الجاهلي وفي النصوص الأدبية منذ بدء الشعر والإبداع