هل سئمتُمْتُـنَّ حديثنا عن مأساة المفكر الفذ (حسن فرحان المالكي)؟ لا تثريب؛ فالشاطر حسن نفسه سئم المطالبة بحقه، ورفع أمره إلى الواحد القهار! أما (الأخخخخ/ أنا) فلن يمل؛ أسوةً بـ(الحلا كله) التي بلغت الثمانين ـ تقبرني ـ ولا زالت تغني: (يا صوتي ظلك طاير.
.
زوبع بهالضماير .
.
خبرهن ع اللي صاير .
.
بلكي بيوعى الضمير)!!
ومن الأجدر بالملل: صوت كصوت أغلبية الشعب السعودي، يثق في نخوة ولاة أمره، وكرههم للظلم، وحرصهم على إنصاف الناس ولو من أنفسهم وأبنائهم؟ أم خفافيش لا تمل التربص بالوطن وقيادته، ولا تفوت فرصةً لإحراج الدولة بأحكامٍ لا تعكس عدالة ورحمة شرعنا الحنيف؟
ولمن يعتقد أن مرور (١٥) عاماً على قضية (المالكي) كافية لأن ينقهر المظلوم ويستسلم، فإن الظالم ما زال يقيم محاكم التفتيش في التعليم؛ لمحاربة من تسوِّل له نفسه الوقوف في وجه تيار (الصحوة) المتشدد!! ومن آخر الماثلين على النطع ـ كما يقول سيد البيد ـ كان المعلم (وحيد الغامدي)، صاحب كتاب المرحلة (تاريخ التدين في السعودية)؛ حيث واجه الرعب والقلق دون أن يعرف من هو خصمه بالضبط: الإخوانية، أم السلفية، أم (الرماديون) وهم العدو فاحذرهم؟ وقد تغيّر (تكييف) تهمته أكثر من مرة! في البداية كانت (التأليب على ولي الأمر)، فلما تبين أنه وطنيٌّ لا يمكن التشكيك في ولائه لدولته ـ بدليل أن صحيفة (مكة) استكتبته ـ اتُّهم بنقد الفكر السلفي! فلما اتضح أنه سلفي أعمق منهم، غمزوه بـ(التشيُّع)! وآخر كلام: (وصف الفكر السلفي بالتحجر)! ولولا أن الملف أغلق بتوقيعه تعهداً بعدم التكرار، لربما فوجئ باتهامه بالدعوة إلى الاختلاط؛ لأن (الواو) في اسمه (واو المعية)!!
وإذا كان من حقهم محاكمة (وحيد)؛ لأنه وقع في محمياتهم الايديولوجية؛ فلماذا يحققون اليوم مع زميله (إبراهيم الحارثي)، ويستميتون في إبعاده عن الميدان؛ حماية للطلاب من (سمومه)؟ ألأنه مسرحي متميز، يمثل المملكة مندوباً للهيئة العربية للمسرح؟ بعد أن حقق (٥) جوائز عربية، و(٣) جوائز في مهرجان المسرح المدرسي الذي أقامته الوزارة في الطائف مؤخراً؟
ولكن الألكن: هل تعلم الوزارة أن (الغامدي والحارثي) ليسا سوى حالتين، وأن وكالة (المتابعة) فيها تنوء بملفات مزمنة كثيرة؟!!
so7aimi.
m@makkahnp.
com
أطزج محاكم التفتيش في التعليم!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
