التطور الحاسوبي أخيرا ساعدنا كثيرا في إسناد مهمة معالجة البيانات للحاسوب، وذلك ليوفر علينا الوقت في حل هذه المعادلات الرياضية، وعرض النتائج بطريقة مرئية جميلة تساعدنا على اتخاذ القرارات السليمة. هذه الخطوة تدعى المحاكاة Simulation، وهي تمثل واقع هذه الأنظمة وطريقة عملها. وهنا لا أتكلم عن برامج المحاكاة للأغراض التعليمية وإنما للتصاميم والمشاريع الهندسية.
ما الذي يمكن أن يُحدث خطأ في برامج المحاكاة؟
إن عملية المحاكاة المعتمدة على القوانين الرياضية عادة ما تحتاج لوضع فرضيات. وعادة ما يكون المهندس المتمكن ملما بهذه الفرضيات، بسبب أنه عمل بنفسه على هذه الأنظمة. عندما تكون هذه الفرضيات مقاربة للواقع تكون عملية المحاكاة مشابهة للنظام الحقيقي، وبالتالي تساعد في التصميم الهندسي بالشكل الصحيح. وهنا تكمن إحدى المشاكل الرئيسة التي قد تقوم المشروع الهندسي بأكمله إلى الاتجاه الخاطئ.
أذكر في بداية مسيرتي الهندسية أني عملت مشروعا ببرنامج محاكاة شهير لتصميم دوائر كهربائية لغرض ما. عندما قمت بتركيب الدائرة معمليا قدمت نتائج مختلفة، وذلك كان بسبب أن طبيعة بعض الأجهزة التي استخدمتها مختلفة وغير موجودة في برنامج المحاكاة، مما جعلني أعيد تصميم الدائرة الكهربائية من جديد. هذا الإخفاق يقع فيه حتى أفضل المهندسين عالميا، لذلك المجلات العلمية الهندسية القوية تطلب تقديم تجارب معملية للفرضيات وبرامج المحاكاة المقدمة في البحث. كما أنني حضرت مؤتمرا علميا في أمريكا قبل فترة يضم أكبر الشركات الصناعية في مجال هندسة الكهرباء. في هذا المؤتمر كان هنالك عرض لمشكلة الاعتماد الأوحد على برامج ومقدار الخسائر التي تكبدتها هذه الشركة.
جميع ما تم ذكره ينطبق أيضا على برامج محاكاة أنظمة الطاقة الشمسية. والطريقة الصحيحة للمبتدئين هي الاعتماد على الحسابات اليدوية قدر المستطاع، إضافة إلى ذلك عمل زيارات ميدانية مكثفة وطلب استشارات الخبراء.
ما فوائد برامج المحاكاة؟
- تساعد في تحليل الوضع الراهن للنظام ومن ثم التعديل في التصميم قبل حدوث مشاكل تقنية مستقبلية مكلفة.
- إنجاز التصميم الهندسي في وقت قصير جدا.
- تشخيص المشاكل الواقعة بشكل فعال لتقديم الحلول الاقتصادية المناسبة.
- السرعة في تقديم تقارير فنية للمديرين والمستفيدين.
- تخزين المشاريع على الحاسوب أو السحابة الالكترونية بخطوات سريعة.

