بعيدا عن صحة المعلومات بشأن إصابة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، فإن الرجل الذي خرج راقصا قبل أشهر في مقطع فيديو تم تسريبه، فرحا بما يسميه انتصارا في ساحات «الوغى»، يكاد يحصد النصيب الأكبر من الكراهية بالنسبة للسوريين والعراقيين على حد سواء.
تكلفه إدارته وبأمر وارتباط مباشر بالمرشد الإيراني كوكيل لتنفيذ أجندة التمدد في دول المنطقة.
هو صاحب سلطة مطلقة كما تصفه دوائر إيرانية، ولا يعرف عنه الكثير، لكونه على الدوام مكلفا من المرشد للعمل خارجيا.
يكرس الجنرال الذي أكد إصابته أمير موسوي أحد الناشطين في تأييد سياسة إيران بالمنطقة، جهده للخروج بأكبر قدر من الحرفية في قتل الأطفال والنساء والشيوخ، والحالة السورية شاهدة على تطرفه المذهبي، كما حدث في العراق، حين كان سليماني «الحاكم الفعلي» للعراق إبان فترة حكم نوري المالكي.
ويقول الخبير في الشأن الإيراني عايد الشمري لـ»مكة» «حتى تعيينات السفراء والوزراء في العراق إبان تلك الفترة لا بد لها من موافقة الجنرال».
ويرى الشمري أن تصدير سيناريو صناعة الميليشيات والجماعات المسلحة من العراق إلى سوريا كان من أبرز مهام الرجل الغامض.
يضاف إلى ذلك سعيه الحثيث إلى تصدير الثورات إلى الدول الآمنة المحيطة بالمنطقة.
ويحرص «طفل المرشد المدلل ورجله الأول» على تجنيد العرب لتنفيذ سياسات إيران، إذ يشهد التاريخ بأن غالب أدوات إيران في أعمالها التخريبية هم من العرب، ويؤكد ذلك الشمري الذي يصف انتهاج إيران لتجنيد العرب بأنه جزء من خبث طهران السياسي في المنطقة، وهدف استراتيجي بعيد المدى.
وحتما فإن إصابة شخصية كقاسم سليماني الذي اتهمته الاستخبارات الأمريكية قبل أعوام بتجنيد العرب في البوسنة عامي 1996 – 1997، سيكون لها الأثر النفسي الكبير على مقاتلي إيران في العالم العربي، وفقا للشمري.