تدرس 8 دول إسكان حجاجها في مجمعات سكنية متجاورة في مواسم الحج المقبلة، لتسهيل توفير الرعاية والخدمات، ومتابعتهم بشكل مباشر، توفيرا للوقت والجهد والكلفة المالية - بحسب عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة نبيل زمزمي.
ولفت زمزمي إلى أن مسؤولين عن شأن الحجاج في دول جنوب شرق آسيا ألمحوا إلى اتجاه بعثات الحج في دولهم إلى تقليص النفقات من خلال استئجار الأبراج السكنية الفندقية العملاقة التي تحمل تصاريح من لجنة الكشف عن مساكن الحجاج لـ1000 حاج فما فوق، توفيرا لكلفة النقل والمتابعة الإدارية، مبينا أن هذه الدول هي ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وبروناي والفلبين والصين.
وقال إن مسؤولين في بعثات حج هذه الدول خرجت تجربتهم في السنوات الماضية بأهمية الاتجاه إلى استئجار المجمعات السكنية الضخمة والمتجاورة إلى حد قريب، حيث إن السكن في مواقع متفرقة في أحياء مكة أسهم في بروز معاناة تردد نسبة كبيرة من الحجاج على ذويهم وأقاربهم في مساكن متباعدة، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم قادمون من قرى ومدن وهجر متفرقة، ويطالبون بجمعهم في وحدات سكنية متجاورة.
وأشار إلى أن حجاج إندونيسيا وماليزيا يمثلون النسبة الأكبر في أعداد حجاج دول جنوب شرق آسيا بواقع 171000 حاج إندونيسي، يخدمهم 70 مكتب خدمة ميدانية بواقع 2000 حاج لكل مكتب، غير الحجاج الذين تخدمهم الشركات، فيما يتراوح عدد حجاج ماليزيا ما بين 22 ألف حاج، وباقي الدول 15 ألف حاج لكل دولة وفقا لإحصائية العام الماضي.
وبين زمزمي أن مقر البعثة الطبية ومقر البعثة الرسمية الإندونيسية في العام الماضي كانت في أحياء متباعدة مما رفع المعاناة في المتابعة وتقديم الخدمات، مفيدا أن بعثة حج إندونيسيا تتفاوض للفوز بعقد أبراج سكنية بمكة تستوعب 11 ألف حاج في حي العزيزية بمكة المكرمة.
وطالب بمراعاة رغبات بعثات الدول من قبل لجنة الكشف عن مساكن الحجاج والمستثمرين لتحقيق أقصى معدلات الخدمات السكنية، خاصة للدول التي تشرف على أعداد ضخمة من الحجاج، مبينا أن هذا الاتجاه يحقق أبعادا مرورية في تخفيف كثافتها، في مواسم تشهد فيها مكة المكرمة ذروة الازدحام المروري.