مكة - الرياض

أعلن وزير النقل الدكتور نبيل العامودي طرح منطقة الخمرة اللوجستية في محافظة جدة للاستثمار أمام القطاع الخاص، موضحا أنها تشكل أكبر منطقة لوجستية متكاملة تجسد مسيرة التعاون لمنظومة النقل واللوجستيات في السعودية.

وقال خلال افتتاح «المؤتمر اللوجستي السعودي الثالث»، بالرياض أمس، إن منطقة الخمرة تعد مظلة لمجموعة من المناطق والمنصات اللوجستية، التي ستطلق خلال الفترة المقبل عبر استراتيجية وخطة شاملة أعدت لها مسبقا، لافتا إلى أن لها أثرا كبيرا على سلاسل الإمداد والقطاع اللوجستي في المملكة.

وأضاف «حرصت حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين على كل ما من شأنه الارتقاء بمختلف قطاعات الأعمال والإنتاج في المملكة بما يعزز من اقتصادنا الوطني، ويدفع بالتنمية الشاملة خطوات كبرى إلى الأمام لرخاء شعبنا، وازدهار وطننا».

وأشاد بالإنجاز الذي حققته منظومة النقل باسم المملكة، خلال تقرير التنافسية العالمي 2019، منوها بالترتيب الجديد الذي حققته المملكة في مؤشر تقرير التنافسية العالمي، حيث قفزت إلى المرتبة الـ36، إضافة إلى تحقيقها تقدما مهما في مؤشر البنية التحتية للنقل من الترتيب الـ40 إلى الترتيب الـ34، وكذلك مؤشر كفاءة خدمات القطارات من المرتبة الـ50، إلى الـ26 هذا العام. ولفت إلى أن هذه النتائج تحققت نتيجة العمل الدؤوب في منظومة النقل، بالتكاتف مع الجهات الحكومية وتعاون القطاع الخاص، بهدف توفير مناخ مناسب وتذليل جميع المصاعب، لإيجاد فرص نمو واعدة في سجل تاريخ القطاع اللوجستي.

نقلة نوعية

من جهته أكد رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سعد الخلب أن الإعلان عن طرح منطقة الخمرة اللوجستية للمستثمرين يمثل نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة، لفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية المتميزة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير صناعة قطاع النقل البحري وتحسين جودة العمليات والخدمات التشغيلية واللوجستية.

مليونا متر مربع

وبين الخلب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية بالمؤتمر أن طرح «الخمرة» اللوجستية للمستثمرين سيكون عبر نظام التأجير، والتي تعد أكبر منطقة لوجستية متكاملة في المملكة، بمساحة تتجاوز مليوني متر مربع وبمسطحات قابلة للتطوير تتجاوز مليون متر مربع في مرحلتها الأولى.

موقع استراتيجي

وقال «تتميز منطقة الخمرة اللوجستية بقربها من خطوط التجارة الدولية وبموقعها الاستراتيجي في جنوب محافظة جدة وعلى مقربة من ميناء جدة الإسلامي، مما سيسهم في جعلها منصة لوجستية عالمية ومحورا رئيسا يربطها بالشرق الأوسط وبقارتي أوروبا وأفريقيا».

ولفت إلى أن منطقة الخمرة اللوجستية تتمتع بشبكة طرق عالية الكفاءة في الربط بين ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي، وكذلك وقوعها على مقربة من مسار الجسر البري المتوقع ومع مختلف طرق مدن المملكة الرئيسة.

رفع تنافسية المملكة

وتأتي منطقة الخمرة اللوجستية للإسهام في ترسيخ موقع المملكة كمركزٍ للخدمات اللوجستية من خلال توفير بنية تحتية متقدمة وتوفر خدمات ذات قيمة مضافة، وبما يرفع تنافسية المملكة العالمية على الصعيدين الاستثماري والخدماتي، تماشيا مع ركائز وأهداف رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى امتدادها على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد معبرا رئيسا لحركة التجارة البحرية العالمية وبنسبة تزيد عن 13%، فإن منطقة الخمرة اللوجستية ستكون جزءا حيويا من طريق الحرير البحرية، ضمن مبادرة الحزام والطريق، إلى جانب قربها من المسارات التجارية العالمية عالية القيمة.

موقع حيوي

ويعد موقع المملكة الحيوي والرابط بين قارات العالم وحجم اقتصادها الضخم، من الدعائم الرئيسة لتحول المملكة إلى محور لوجستي عالمي رائد، وقد أسهمت هذه العوامل مجتمعة، في تزايد اهتمام المستثمرين بالأراضي المملوكة للهيئة العامة للموانئ، وتعزيز شراكاتهم معها في سبيل إنشاء مناطق متكاملة للخدمات اللوجستية، والتي تعد منطقة الخمرة اللوجستية أحدث نتائجها.

7 آلاف زائر

ومن المتوقع أن يستقبل المؤتمر نحو 7 آلاف زائر خلال أيام انعقاده، وسيناقش عددا من المحاور الرئيسة في مقدمتها «تبسيط مفاهيم تكنولوجيا سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية ومستقبل الخدمات اللوجستية في المملكة في ظل التطور الرقمي»، إلى جانب الاستثمار في المشاريع اللوجستية السعودية، كما سيبحث في موضوعات الطاقة المتجددة وسلسلة التوريد، والمشاريع المستقبلية بالخدمات اللوجستية، إضافة إلى تحليل البيانات الضخمة وأثرها على الشركات والمنظمات.

وتشهد أيام المؤتمر جلسات حوارية، يشارك فيها نخبة من الرؤساء التنفيذيين في جهات داعمة في العمليات التشغيلية لطرح تجاربهم في المشاريع التي تقدم إلى العملاء كخدمات لوجستية وإمدادات، وتبادل الرؤى وطرح الأفكار لتكوين مناخ ملائم يعزز من شراكة وتنافسية قطاع الأعمال.

منصة الخمرة

  • مساحتها تتجاوز مليوني متر مربع
  • مسطحات قابلة للتطوير تتجاوز مليون متر مربع في مرحلتها الأولى
  • ستتضمن المنطقة اللوجستية منصة إيداع وإعادة تصدير جمركية
  • تسهم في تعزيز موقع المملكة الاستراتيجي كمحور في حركة التبادل التجاري بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا