وجه مواطنون في منطقة عسير أصابع الاتهام إلى شركة الكهرباء بالمنطقة بأنها أهملت مراقبة مساحات محيطة بأبراج الضغط العالي وتركتها نهبا للتعديات دون الاكتراث لمخاطر السكن بجوارها، مشيرين إلى أن هذا الإهمال مدعاة لإصابة مجاوريها بأمراض مستعصية نتيجة تعرضهم للموجات الكهرومغناطيسية المباشرة وقربهم من مصدرها.

إغفال التحذير

فارس العابسي ابتدر بقوله "في وقت حذرت دراسات عالمية من مخاطر الاقتراب من مصادر الكهرباء أيا كانت نظرا للتردد الذي يحيط بها في المجال المغناطيسي ولما له من آثار، إلا أن شركة الكهرباء لم تأخذ حذرها في هذا الجانب".
ولفت إبراهيم العاصمي إلى أن عددا من الأبراج تم البناء حولها دون اكتراث من شركة الكهرباء التي تركت الحبل على الغارب ولم تنبه المواطنين إلى ضرورة الابتعاد عن الأبراج، خاصة وأن هناك دراسات خلصت إلى وجود خطورة على صحة الإنسان حال تعرضه لموجات كهرومغناطيسية نتيجة سكنه بالقرب من أبراج الاتصالات الخلوية أو محولات كهرباء الضغط العالي، منبها إلى أن هذه الدراسات بينت بشكل قاطع قدرة التلوث الكهرومغناطيسي على إحداث تكسر في الحمض النووي DNA لدى الأطفال وما ينجم عن ذلك من تدمير لخلايا الجسم وهذا بحد ذاته يؤدي إلى حدوث مجموعة من الأمراض ومنها السرطان.

الكهرباء: لا ضرر

من جانبه أوضح مدير القطاع الجنوبي بشركة الكهرباء المهندس ناصر الشريف لـ"مكة" أن الشركة تأخذ موافقة البلديات في مسارات خطوط الكهرباء قبل إنشائها، وقد يحصل تعديات من جانب المواطنين في هذا الشأن وهي مخالفة صريحة للنظام، وهناك دوريات مستمرة على مدار العام تمسح المواقع، وأي إحداثات نبلغ الجهات الأمنية لإيقافها وإزالتها كون البناء حولها يعرض للخطر، كما أنه يعيق صيانة الأبراج.
وأكد أن هناك مساحات مختلفة لهذه الأبراج تعرف بحرم الخط أو المسافات الأمنية وتختلف تبعا للجهود الكهربائية فيها والتي تتراوح ما بين 33 ألفا إلى 380 ألف فولت حسب تصميم الخط، مشيرا إلى أن التعديات منتشرة في منطقة عسير نظرا لأن البعض يبني دون تراخيص من البلديات، ولكن يوجد تنسيق مباشرة مع الجهات الأمنية لمكافحة التعدي.
وعن أضرار القرب من المجال الكهرومغناطيسي للأبراج قال إن هيئة تنظيم الكهرباء أكدت عدم ثبوت أي ضرر والأخطار المحتمل حدوثها هي سقوط الخطوط الناقلة على البيوت القريبة والملاصقة للأبراج نظرا للظروف الجوية أوالميكانيكية، مطالبا بضرورة أن يكون هناك تنسيق من قبل المواطنين الراغبين في البناء بالقرب من هذه الأبراج لوضع آلية محددة وإمكانية وضع عزل من هذا التيار.

خطورة بالغة

إلى ذلك أفاد الباحث الكيميائي أحمد بدوي بأن الضغط العالي وضع من أجل زيادة المجالات الكهرومغناطيسية وخطورته في أن تأثيره يمكن أن يغطي مساحة تقدر بنحو 3500 متر ولذلك يجب الحظر من الاقتراب من المجال المغناطيسي لهذه الأبراج، مبينا أن جسم الإنسان يتأثر بالاقتراب من أبراج الضغط العالي، إذ تشكل خطرا كبيرا على المخلوقات سواء إنسانا أو حيوانا خاصة أن التيار بها قد يصل إلى 380 ألف فولت.