من قاموس الكارثة، تلدغ جدة اللدغة الثالثة وكأن التاريخ لم يكن عظة لمن يتذكر، فسيول جدة تكاد تكون كابوسا مع إطلالة كل سحابة.
العالم المخفي انكشف من أمطار الخير، فساعة من المطر كفيلة بأن تعيشنا في بركة ولا أبالغ في التشبيه عما يعانيه سكانها ليبقى السؤال هنا، أين الأمانة؟ فعروس البحر مهددة بالغرق في أي لحظة ولم يجد إنسانها المغلوب على أمره سوى الاستسلام لسطوة الماء الذي يداهم البيوت ويحاصر الممتلكات وإن كان أهالي العروس قد فجعوا منذ خمس سنوات فائتة لتتكرر الأزمة ولا جديد في أحداثها سوى أعداد الضحايا، ولنجزم جميعنا بأن فرحة المطر انقلبت إلى خوف فنهرع إلى وراء أبواب منازلنا غير آمنين.
ومن بعد بريق الفساد الذي أصبح يبصره الأعمى أستعين بأبيات أحد الشعراء الذي يقول: يا عروس البحر دمعتك مرذيه دام لأهل الوفا هجمات مرتدهوين راحت مشاريع البلديه وكيف حالك بعد عدتي لنا حيهكيف حالك بعد موتك وصل حده وكيف حال السدود الاحترازيهوفي الختام سادتي، أمانة جدة تنفي الخيانة ويشهد عليها السيل والسكة، فمن المسؤول؟ ومن منبر أحرفي أترك لمن له الحق الإجابة علينا لعلها تصل إلى من يتمعنها فنحن لا علو لصوتنا عند الموت.
«تلدغ» جدة من جحر مرتين!
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
