فر اللاجئ السوري فؤاد من بلاده قبل عامين بحثا عن ملاذ في لبنان المجاور، وعلى الرغم من بعده عن الحرب المشتعلة في بلاده، إلا أن مشكلاته تستعصي على الحل.
إنه واحد من بين 90% من اللاجئين المقيمين في لبنان ويعانون من الديون وهو ما أشار إليه تقرير أصدرته وكالات تابعة للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة.
وقال فؤاد الذي باع كل ما يملك تقريبا للإنفاق على أسرته «أنا الآن مدين بإيجار غرفتي 750 دولارا وبأشياء أخرى بقيمة 300 دولار».
ويظهر تقرير أعدته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي أن 90% من بين مليون لاجئ في لبنان يعانون بسبب «دوامة الديون».
وتقول المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دانا سليمان إن ديون اللاجئين تتزايد.
وأضافت «يبين هذا التقييم أن اللاجئين اليوم يستدينون في المتوسط مبلغ 842 دولارا شهريا، هناك زيادة قدرها 180 دولارا عما كان عليه الحال في هذا الوقت من العام الماضي، وهم مدينون لأصدقاء وأقارب وأصحاب العقارات وأصحاب متاجر.
إنهم يغرقون بشكل أكبر في مصيدة الديون، لأن تقديم المساعدة الإنسانية آخذ في التناقص، استنزفت مواردها تماما على مدار أربع سنوات أو أكثر في الأزمة كما أنهم غير قادرين ببساطة على العمل بشكل قانوني في لبنان، لذلك نحن نصل إلى مرحلة يغوص فيها اللاجئون بشكل أعمق في دوائر مفرغة من الديون وهم عاجزون عن إخراج أنفسهم منها».
ويستضيف لبنان عددا كبيرا من اللاجئين وهناك كثيرون آخرون مثل فؤاد باعوا ممتلكاتهم واستنزفوا أرصدتهم من أجل البدء من جديد، لكن فؤاد يقول الآن إنه لا يستطيع شراء المواد الأساسية من المواد الغذائية ويحتاج إلى اقتراض المال لشرائها.
ويبين التقرير أيضا أن نحو 40% من اللاجئين مدينون لأصحاب العقارات وكثيرون منهم مدينون بقيمة إيجار لفترة أطول بكثير من شهرين.