بوصول سعر برميل النفط إلى نحو 50 دولارا يصبح من الصعب على العراق القضاء على تنظيم داعش أو حتى توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية لمواطنيه.
ويعيش نحو 23% من السكان على دخل 2 دولار في اليوم، كما أن نسبة البطالة تصل إلى 11%، وذلك وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.
إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين بسبب الحرب، حيث تصارع المنظمات الإنسانية الدولية من أجل توفير المساعدات الأساسية للعدد المتزايد من النازحين.
وذكر تقرير بصحيفة «بزنس انسايدر» الأمريكية أن انخفاض الأسعار يتسبب في زيادة التوتر بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد ومنطقة البصرة الغنية بالنفط.
حيث ستحاول كل منطقة السيطرة على إنتاج الخام وإيراداته، ويتسبب هذا بالمقابل بعرقلة الجهود لاحتواء داعش.
وفي البصرة الغنية بالنفط يضغط المسؤولون على الحكومة المركزية من أجل الحصول على حصة أكبر من الميزانية.
وتتلقى المدينة 1,7% من ميزانية الدولة على الرغم من أنها تسهم بـ90% من إنتاج النفط في البلاد.
ويسعى المسؤولون في البصرة لإنشاء حكومة إقليمية مثل كردستان.
وفي ظل هذه الصراعات استولى مسلحو داعش على مناطق واسعة تتوفر بها وظائف مربحة وخدمات اجتماعية.
وعلى الرغم من أن الهجمات الجوية لقوات التحالف الدولي قلصت كثيرا من إيرادات داعش التي كانت تتراوح بين 2 إلى 3 ملايين دولار في اليوم، إلا أن التنظيم ما زال قادرا على توفير الطعام لقاطني الموصل التي استولوا عليها في يونيو الماضي، وأيضا توفير الرواتب لجنوده.
وذكر لؤي الخطيب، كبير مستشاري البرلمان العراقي لسياسة الطاقة والإصلاح الاقتصادي «أن داعش تخسر على الأرض وأيضا تخسر جزءا من أصولها الربحية، ولكن الدعم المالي للتنظيم سيستمر عن طريق تبرعات أجنبية.
وحتى يكون التنظيم قادرا على الظهور أمام العراقيين ببديل ذي مصداقية أكثر من الحكومة المركزية، سيستمر بضخ المزيد من النفط، وهو أمر لا تستطيع بغداد التي تتزايد فيها معدلات الفقر مواجهته».
تداعيات انخفاض أسعار النفط على محاربة التنظيم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
