يفتتح مؤتمر باريس في 30 نوفمبر الحالي تحت حراسة أمنية مشددة بهدفين: إبرام اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ والإثبات أن العالم لا يخشى «الإرهابيين»، في قمة تجمع في يومها الأول أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة.
ورغم اعتداءات 13 نوفمبر في باريس التي أدت إلى مقتل 130 شخصا «لم يتراجع أي رئيس دولة أو حكومة كان مقررا حضوره عن قرار المشاركة.
النظام المناخي
وترمي القمة المقررة منذ أشهر إلى إعطاء زخم للمفاوضات حول المناخ، لكنها ستتحول وسط أجواء ما بعد الاعتداءات إلى مناسبة لتكريم الضحايا مع تشديد الإجراءات الأمنية بحسب المنظمين.
وغم ذلك سيسعى 195 بلدا يجتمعون في لو بورجيه قرب باريس إلى اتفاق يضمن منع ارتفاع معدل حرارة الكرة الأرضية أكثر من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. في حال تجاوزت ذلك، فسيحول اختلال النظام المناخي بعض مناطق العالم إلى مساحات غير صالحة للسكن بسبب الأعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار وانهيار المحاصيل وانقراض بعض الأنواع وغيرها.
وتعكس النقاشات الحادة التي شهدتها قمة مجموعة العشرين في منتصف نوفمبر الحالي وأدت إلى إعلان ختامي بالحد الأدنى حول المناخ، الخلافات التي ينبغي حلها.
فقد حاربت الهند والسعودية بشكل خاص تحديد الدرجتين في النص، وصرح باسكال كانفان من مؤسسة الموارد العالمية أن البلد «الذي يطرح الإشكالية الأكبر هو الهند».
الطاقات المتجددة
وأوضحت سيليا جوتييه من شبكة التحرك للمناخ أن الهند الرابعة عالميا في مستويات انبعاثات غازات الدفيئة (6,5%) والعضو في مجموعة الـ77 للتفاوض (134 بلدا ناميا وناشئا) «تبدر عنها إشارات غامضة» فهي تميل من جهة إلى الطاقات المتجددة عبر تحديد أهداف طموحة جدا في مجال الطاقة الشمسية، فيما ما زال هذا البلد الذي يولد 60% من استهلاكه الكهربائي من الفحم «يجد صعوبة في تصور نموه بلا بناء محطات جديدة عاملة بالفحم».
كما تبرز نقطة صعوبة أخرى وهي الطبيعة القانونية لاتفاق باريس، فواشنطن أكدت أنها قد تقبل «اتفاقا هجينا» تطبق إلزاماته القانونية على متابعة التعهدات وليس على تطبيقها الملموس.
وأخيرا في الملف الحساس للتعويضات لدول الجنوب المتضررة من تغير المناخ، يرفض الأمريكيون أي تعويض يستند إلى مبدأ المسؤولية التاريخية للدول الثرية عن الانبعاثات.

